7 avr. 2008

الحمّام .. تراث وهوية: صوفية الهمامي

الحمّام .. تراث وهوية: صوفية الهمامي
كان للسيّدات رغم كل شيء، بعض فرص للخروج. وكان الذهاب إلى الحمام أحبّها إليهنّ. ورغم أن بعض الدّور كانت تحتوي على حمام خاص، ورغم أن أغلب المساكن جهّزت اليوم ببيوت استحمام، فإن الحمام كان ولا يزال المكان الذي يستطاب الذهاب إليه عشيّة كل عيد أو فرح، يذهب إليه للتطهّر وللاسترخاء، أو لمعالجة برد أو قطان. وتنسب للحمام معجزات: أفلم يحدث أن حملت نساء عاقرات بعد حصص حمام منتظمة؟.
وإذا كان الرجال يستطيبون أن يمسّدوا بشدّة فيلجئون إلى “الطيّاب” ليعركهم ويمدّدهم حتى تطقطق مفاصلهم، فإن النساء يستعنّ بـ”الحارزة” في غسل شعورهن أو ظهورهن أو لتجلب لهن الماء من الحوض، في تلك الأسطل المسطحة الكبير المصنوعة من نحاس مقصدر التي لا تخلو منها جهاز عروس.وكانت نساء البورجوازية العليا، فيما مضى، يكترين الحمام، كلّه، حتى يكنّ فيه في جوّ عائلي صرف، مع كنّاتهن وبناتهن ووصيفاتهن العديدات. أمّا اليوم، فهنّ يحجزن “المقصورة”، وهي حجرة مفروشة حشايا يلففنها بعناية بألحفة نظيفة ويسترحن فيها عند انتهائهن من الاستحمام. في حين تلتقي النساء المتواضعات الحال على “الدكّانة” الخشبية، التي لا يغطيّها إلا الحصر، أين يستمتعن وهنّ يرتدين ثيابهن بعض أجمل ما عندهنّ من الملابس الداخلية ويهدين لبعضهن البعض “ماء الكولونيا” والعطر ويثرثرن ويتبادلن النصائح وطرق إعداد الأطعمة. وأثناء ذلك يتمزّزن مشروبات باردة.
لا نجد في المعاجم المعنى الدقيق لمصطلح “الحمّام” في البلدان العربية والإسلامية بيد أن خيط الربط لهذا المعنى في كل المجتمعات عربية إسلامية كانت أو أجنبية يظل واضحا ومتفقا عليه وهو معنى الاستحمام بالماء أو بالسوائل. وتونس التي تزخر بحوالي ثلاثين ألف معلم وموقع أثري ظلّ “الحمّام” فيها بارزا بالمئات وربّما بالآلاف ضمن هذه الآثار، بل أن مدنا بأكملها اقترن اسمها وانصهر في “الحمّام” على غرار مدن “حمام الأنف” بالضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية و”حمام الأغزاز” بالشمال الشرقي و”حمام بورقيبة” بالشمال الغربي للبلاد التونسية.
وبصرف النظر عما استحدث من حمّامات جديدة في المدن والأحياء والمركبات السكنية الجديدة التي ولّدتها الطفرة السكانية التي تلت استقلال تونس سنة 1956، هناك حمّامات ظلّت صامدة قرونا وقد تظلّ كذلك لاسيما تلك التي تستمد ماءها من المنابع الطبيعية الساخنة من باطن الأرض، فلهذه الحمامات مزاياها ومنافعها على صحة الإنسان، وإلى حدّ اليوم ينصح الأطباء مرضاهم ويعدون لهم وصفة محدّدة للاستحمام فيها للتخلّص من بعض الأمراض الجلدية وداء المفاصل أو الروماتيزم أو أوجاع العمود الفقري وغير ذلك من الأمراض.
والتداوي في مثل هذه الحمّامات مكلّف جدّا بالنسبة للمواطن العادي وقد يصل إلى آلاف الدولارات في الأسبوع الواحد لأن حصص التداوي يباشرها أطباء مختصون وطاقم شبه طبي على مدار اليوم وتتخلّل فترات الاستحمام عمليات تدليك وأحيانا عمليات طلاء بالطين الساخن وغيره من المستحضرات الطبيعية والصناعية ونظرا لارتفاع الكلفة فإن المواطنين الذين تشملهم التغطية الاجتماعية يسترجعون مقابل ما أنفقوه من شركات التأمين أو من الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي أو الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية تماما شأنهم شأن نزلاء المستشفيات العمومية أو المصحات الخاصة.
صوفية الهمامي:
مقتطف من موقع: دروب.

منتخب مقاطعة ريناني الالمانية بنابل

منتخب مقاطعة ريناني الالمانية بنابل
في نطاق التبادل الرياضي القائم بين ولاية نابل ومقاطعة ريناني بلاتينا الالمانية وطبقا للبرنامج السنوي 2008 تحتضن ولاية نابل تربصا خاصا بالمنتخب الجهوي لهذه المقاطعة خلال الفترة المتراوحة من 16 الى 27 مارس 2008 وسيكون خاصا بالكرة الطائرة الشاطئية،
ويحتضن شاطئ وادي القصب (معتمدية حمام الاغزاز) لقاء وديا ضد لاعبين من الجهة،ثم تتواصل تحضيرات هذا المنتخب بشاطئ نابل ايام 19 و 20 و 22 و 24 مارس.
الهوارية تحتضن دورة الصداقة التونسية الالمانية
دائما مع منتخب ريناني الالماني لنشير الى ان المندوبية الجهوية للرياضة بنابل وبالاشتراك مع الرابطة الجهوية للكرة الطائرة بالوطن القبلي سينظمان الدورة الاولى للصداقة التونسية الالمانية وذلك بمشاركة اندية الاولمبي القليبي ونسر الهوارية وفتح حمام الاغزاز وستحتضن الهوارية هذه الدورة.
مراد ريدان
جريدة الصحافة: الثلاثاء 18 مارس 2008

3 avr. 2008

العرس التقليدي بقليبية وحمام الأغزاز (الجزء الثالث): شيراز بن حمودة :

العرس التقليدي بقليبية وحمام الأغزاز (الجزء الثالث): شيراز بن حمودة I 2. 2. أهل العروس :
. النساء:
يحضرن كلّ لوازم الزفاف من فارينة وكسكسي ويصنعن الحلويات (مقروض، غريبة...) والمشروبات (الروزاطة، عصير الليمون ...)
. أب العروس:
هو المكلّف أيضا باستدعاء الرجال إلى عقد القران.
. عائلة العروس:
تقوم خالات العروس وعمّاتها، خلال أسبوع التحضيرات، باستدعائها رفقة مجموعة من الصبايا لتناول الغداء الذي يكون عادة "عَصِيدة" أما العشاء فحسب رغبتها.
I .3 فرش جهاز العروس :
يُعرض جهاز العروس في منزل أبيها، قبل ثلاثة أيّام من بداية العرس حتى تتمكّن المدعوات من رؤيته. ويتكوّن الجهاز عادة من أغطية صوفية، صندوق خشبي مزركش، مفروشات، ثياب مطرّزة بيدي العروس وتساعدها في ذلك صديقاتها... حسب إمكانية أسرة العروس.
I .4 عقد القران:
يتمّ بعد عصر يوم الــخميس عادة في بيت أب العروس بحضور أهل العريس من الرجال مصحوبين بـ: قفة "الْـدْفُوعْ" و"نَقْدْ" العروس (مَهْر). وبعد أن يتثبت ولي العروس من محتويات القفة والنقد، يشرع العدل في كتابة العقد بحضور شاهدين من الحاضرين. ثمّ يدخل الغرفة التي فيها العروس متلحّفة بـ "بَشْكيرْ" كي يأخذ موافقتها. وبعد الموافقة، تعلو الزغاريد وتوزع الفواكه والمشروبات.

شاركوا معنا في الاستفتاء حول مثال التهيئة الجديد

شاركوا معنا في الاستفتاء حول مثال التهيئة الجديد بحمام الأغزاز.
أدلوا بآرائكم في شأن هذا المشروع المستقبلي.
انظر الاستفتاء في مدوّنتنا (على يسار الشاشة).

25 mars 2008

حمام الأغزاز في الويكيبيديا

حمام الأغزاز في الويكيبيديا
الويكيببيديا اختارت مؤخرا أن تضع جميع معتمديات الجمهورية التونسية ضمن
موسوعتها الحرة، وبالطبع من ضمنها حمام الأغزاز. وقد تمكنت شخصيا من
الاتصال بإدارة التحرير وإقناعهم بإضافة رابط نحو موقع دمنة لمزيد إثراء
المقال.
يمكنكم أن تزوروا الموقع من هذا الرابط أسفله، وهو مشروع مقال نرجو من
جميع الغزّية وكل من له اهتمام بحمام الأغزاز أن يثروه كلُُّ من زاوية اهتمامه: CLIQUE ICI

تاريخ حـمّام الأغـزاز: الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي

تاريخ حـمّام الأغـزاز: الجزء الثاني: ƒلمحة تاريخية حول الأغزاز وأصلهم: الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي ينتمي الأغزاز في الأصل حسب مصادر تاريخية متعددة إلى قبيلة الغز أو الأوغوز التركية الأصل والتي تعود إلى السلاجقة الأتراك نسبة إلى جدهم الأول سلجوق بن توقان وهم مسلمون سنيون منذ القرن العاشر ميلادي.
يقول كارل بروكلمان في كتابه(تاريخ الشعوب الاسلامية) ص 272: "ويتألف الغز اللذين دعوا ايضا التركمان بعد دخولهم في الإسلام من مجموعة من العشائر الكبرى التي أسست المملكة الشمالية في القرن السادس الهجري، وما فتئت تنتقل منذ ذلك الحين في اتجاه الغرب، حتى اذا اعتنقوا الاسلام انحازوا الى السنة التي كان معتقدها الواضح الرصين يتلاءم وعقولهم البسيطة، فاقبلوا عليها واعتنقوها بكل ما في نفوسهم الفظة من قوة وحماسة..."
أقبل الغز على بغداد سنة 447 هـ (1055م)، وهناك عوضوا البويهيين الشيعة في حماية الخلافة العباسية. وفي القرن الخامس الهجري (11م) بدأ تسرّبهم في الدولة الاسلامية الكبرى على شكل قبائل قادمة من سهول تركستان بآسيا الوسطى، ومن أشهر هذه القبائل قبيلة الغز.
وجاء في كتاب (المختصر في أخبار البشر) للملك المؤيد عماد الدين اسماعيل أبو الفداء (ج4 ص76- 77): "ولما وصل طغرل بك السلجوقي (زعيم قبيلة الغز) إلى بغداد دخل عسكره يتحوّجون فجرى بين بعضهم وبين السوقة هوشة وثارت أهل تلك المحلّة على من فيها من الغز (عسكر طغرل بك) ونهبوهم وثارت الفتنة بينهم ببغداد فركب طغرل بك عسكره وتقاتلوا وانهزمت العامة".

4 mars 2008

تاريخ حــمّــام الأغـــــزاز: الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي

حــمّــام الأغـــــزاز
الأستاذ: مصطفى بن عمران بلحاج علي
الجزء الأوّل:
 موقع حمام الأغزاز:
تقع حمام الأغزاز في ولاية الوطن القبلي: "نابل" في الجمهورية التونسية، وهي مدينة صغيرة ساحليّة بين "قليبية" الواقعة على بعد كيلومتريْن جنوبا و"الهوارية" التي تبعُدُ حواليْ عشرين كيلومترا شمالا. وتمتدّ سواحلها البحريّة ذات الرمال الفضّيّة حوالي ستة كيلومترات.
‚ تسمية حمام الأغزاز:
يتكوّن اسمُ البلدة من جزأين: حمّام و الأغزاز. أمّا كلمة حمّام فتعود إلى حمّام روماني ما زالت آثارُه رابضة على شاطئ البحر إلى جانب آثار أخرى. ويبدو أنّ المنطقةَ كلها كانت تُسمّى باسمه (هنشير الحمّام). وأمّا كلمة الأغزاز فنسبة إلى جدهم الأول مؤسس البلدة المعروف باسم: محمد الطرابلسي الغُزّي. ويرى الشيخ الحاج عبد الرحمان عبد اللطيف ما يلي: "لقد سُمّيت بلدة حمام الأغزاز باسم حمام لأنه كان يوجد في مكانها آثار حمام روماني، كما كانت توجد آثار حمام روماني آخر بسفح جبل "وزدرة" شمالي الأول بنحو كيلومتريْن. فسُمّي هذا الأخير باسم الحمام الجبلي أو الجوفي (أي الشمالي)، لأنه يقع بطرف جبل وزدرة. وسُمّي الحمام القبلي (أي الجنوبي) باسم سكّانه وهم الأغزاز". وفي اعتقادي، وحسب شهادات عدد كبير من الشيوخ المنتسبين إلى كلّ من حمام الأغزاز وحمام الجبلي، أنه لا يوجد في المنطقة حمامان رومانيان كما ذكر الشيخ عبد اللطيف، وإنّما الحمام الموجودة آثارُه الآن هو الذي كان الهنشير يسمى باسمه: (هنشير الحمّام). واتخذ السكان القدامى القسم الشمالي أو الجوفي أو الجبلي (نسبة إلى مرتفع جبلي صغير) فأطلقوا عليه (حمام الجبلي). أما القسم الجنوبي فعُرف باسم حمام الأغزاز لأنّ هؤلاء امتلكوه واستقرّوا به. وهكذا اشتركت البلدتان في كلمة حمّام في الجزء الأول من اسميْهما فقيل: حمام الأغزاز وحمام الجبلي.

16 févr. 2008

بعض العادات والتقاليد بحمام الأغزاز: نادية بن حمودة

بعض العادات والتقاليد بحمام الأغزاز
نادية بن حمودة

نُشر هذا المقال في مجلة "القلم" التي يصدرها المعهد الثانوي بحمام الأغزاز: العدد 4 سنة 1988. وقد قررنا إعادة نشره في "دمنة" (مع بعض التعديلات) عسى أن يكون ذلك حافزا لتعميق البحث مستقبلا في تراث الجهة
1- الفال:
هو اعتقاد من المعتقدات المتوارثة منذ الجاهلية تقوم بها الفتيات ليلة رأس السنة الهجرية أو "ليلة قسام الارزاق"، وتتمثل في أن تأخذ الفتاة
كمية من الرماد وتضع فيه حبة من القمح ثم تخلط ذلك الرماد بالماء ثم تقسمه الى سبع قطع على شكل كرة. وبالطبع هي لا تعرف في أي قطعة توجد الحبة، وبعد ذلك تأخذ تلك القطع وتوزعها على أماكن مختلفة مثل الجامع، القنديل، الخندق... ومن الغد تذهب الفتاة إلى أماكن تلك القطع وتكسر كل قطعة حتى تجد الحبة، فاذا وجدتها قرب القنديل فهي محظوظة "سعدها كبير"، واذا وجدتها قرب الخندق فهي "سعدها راقد"
. 2- أمك طنبو:
هي عادة لطلب الغيث وتتمثل في أن يصنع الأطفال دمية كبيرة من الخشب على شكل "تانيتّ ويلبسوها بعض الثياب ويطوفوا بها في الأزقة منشدين: أمك طنبو يا صغار طلبت ربي ع النوار أمك طنبو يا خصيبها طلبت ربي ليخيّبها أمك طنبو الشهلولا ان شاء الله ترجع مبلولة بركة ربي والبشير يجعلها تمطر وتزيد يا الله ويا الله صب الغيث ان شاء الله وعلى كل ربة بيت أن تخرج لهم ومعها إناء بالماء وترشه على أمك طنبو والأطفال
. 3- التاسوعاء والعاشوراء:
يتوجه جل نساء البلدة وبناتها يوم التاسوعاء (9 محرم) إلى ضريح الولي "سيدي عبد الله بو مجاد" بحمام الأغزاز وقد لبسن أجمل ثيابهنّ، وهناك يذبحن الديكة ويصنعن "الدويدة" وفي الليل يطبخنها بلحم الديك والبيض المسلوق. وعلى كل عائلة أن تخرجَ "نصيب" لأحد الفقراء. أما يوم العاشوراء فتتوجه كافة عائلات البلدة إلى ضريح الولي "سيدي منصور" بشاطئ حمام الأغزاز حيث يقضي الأهالي مساء ذلك اليوم في التنزه وذبح الديكة.
4- رأس السنة الهجرية:
في آخر ليلة من العام، تطبخ العائلات الكسكس بالقديد والعصبان. وليلة رأس العام تطبخ "الحلالم" بالقديد والبيض المسلوق ليكون العام أبيض خاليا من المشاكل. ومن الغد تطبخ كل عائلة ملوخية حتى يأتيَ العام أخضر وافر الإنتاج.
5- التباني:
التباني عملية استجداء يقودها مؤدب القرية في بداية كل سنة، فيطوف مع تلامذته الذين يرددون: تباني تباني يرحم من قرّاني قرّاني محمد والشريف الهادي بلّةُ ما بلّةُ والنبي في غزوتُه والنبي في غزوتُه والشجاعة غمّة بلّةُ الشجاعة هذي دار قاعة يا عبد المتوكل حافظ كلام الله يا اللّي تصلّي على رسول الله والملايكة تكتب على لوحة المؤدب ومدّينا في الجنة والجنة محلولة حلّها مولانا يا كبار ويا صغار حافظين كلام الله يا اللي تصلّي على رسول الله هذي دار بوبشير فيها القمح والشعير هذي دار سيدنا تعطينا وتزيدنا** وتخرج كل صاحبة بيت وهي تحمل إناء بالقمح أو الشعير وتعطيه المؤدب.

6- المولد النبوي:
ليلة المولد يذهب الناس إلى الجامع حيث تُسرد "السريدة المولدية" ويستمعون إلى بعض التراتيل القرآنية. وفي الصباح تطبخ كلُّ عائلة "العصيدة" التي كانت في السابق تُصنع من الدقيق والتمر والزبدة والسكر. وعلى كل عائلة إخراج "صحفة عصيدة" إلى الفقراء.
7- بعض الألعاب الرياضية:
· "بريمة شوكة":
ينقسم الاطفال الى فوجين: فوج يختبئ والفوج الثاني يقوم بعملية التفتيش، ولكل فوج قائد، وعندما يختبئ الفوج الاول يأتي قائده بحفنة من تراب المَخبَإ إلى القائد الثاني، وهذا الاخير يفحص ذلك التراب ليحدد به مكان الاختباء ويأمر اصحابه بالتفتيش. وعندما يُلقى القبض على المختبئين فإنّ الفائزين يركبون على ظهور الخاسرين حتى يصلوا إلى نقطة الانطلاق.
· "الرشيق":
أن يتمّ "رشق" (تنصيب) عصا في الأرض ثم يتولى كل فريق التناوب برشق الهدف بالعصي، فإن أصاب احدهم الهدفَ فاز وإن أخطأ جاء دوره ليكون هدفا.
· "النقيز":
ينحني الشاب ليتولّى آخر القفز، وعندما يعجز يأتي دوره في الانحناء. وهناك العديد من الألعاب الرياضية الأخرى الأخرى كلعبة "اللقاح" الشبيهة بلعبة كرة الصولجان، وقد كانت شعبية محبوبة وتتقابل الفرق فيها يوميا في ملعب "الجبانة".
. ** هناك ملاحظة طريفة نضيفها هنا وهي أنّ الأطفال إذا لم يجدوا تجاوبا من بيت ما فإنهم غالبا ما يضيفون هذا البيت: "هذي دار كُب كُب [؟؟؟] للركُب.

13 févr. 2008

حمام الأغزاز في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات من خلال كتاب: "امرأة في حياتي" للأستاذ الحبيب رحومة : مزار بن حسن

حمام الأغزاز في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات
من خلال كتاب: "امرأة في حياتي" للأستاذ: الحبيب رحومة
مزار بن حسن
صدر في الأيام الأخيرة الماضية عدد جديد من أعداد مجلة الأخلاء التي يديرها ويرأس تحريرها الأستاذ "الصادق شرف" (أبو وجدان). وهو عبارة عن عدد خاص بمجموعة قصصية عنوانها: "امرأة في حياتي" من تأليف الأستاذ: الحبيب رحومة من أبناء حمام الأغزاز. هذا الكاتب الذي نشأ في ربوع هذه البلدة وقضّى فيها طفولتَه، فأحبها وأخلص في حبه وأمضى سنوات عمره في خدمتها من خلال كتاباته الأدبية والصحفية ومشاركاته في أنشطتها الفكرية والثقافية. يحتوي هذا الكتاب على ثلاثَ عشرةَ قصّة كتبها المؤلّف في فترات زمنية ممتدّة من أواخر الستينات وبدايات الألفيّة الثالثة، ونشرها في مجلات وجرائد تونسية (الصباح/ الأخبار/ الفكر...). وما يهمنا في "دمنة" من هذا الكتاب هو أنّه من المصادر الأدبية القليلة التي نجد فيها تناولا أدبيّا سرديّا للحياة اليومية في حمام الأغزاز في فترات تاريخية عاصرها الكاتب وكان خيرَ شاهد فنّيّ عليها. ولقد اخترنا لقرّائنا من هذا الكتاب بعضَ المقاطع السردية التي نراها تقرّب لهم الصورةَ وتنقل لهم بكلّ فنّ وصدق مشاهدَ عن الحياة اليومية "الغزّيّة" في بداية النصف الثاني من القرن العشرين. وهي مقاطع أُخذت جميعها من القصة الأولى من الكتاب: "غادة" التي يبدو أنها أقرب إلى السيرة الذاتية من أيّ شيء آخر.
[يوم من أيام الشتاء]
"أفاقت القرية الهاجعة على صوت مؤذنها. فقامت عويشة بن حسين لأداء صلاتِها والاستعداد للعمل. كانت طقطقات العربات المتوجهة إلى مقاطع الحجر بحمام الأغزاز وصياح الديكة ونباح الكلاب وضوضاء الفلاحين بمواشيهم خارج منازلهم أو في طريقهم إلى الحقول والبساتين أحبَّ إليها من موسيقى الجاز والأبرات. أعدّت عويشة الماءَ في إبريق ومضت متثاقلة تتوضّأ. وبعد أداء صلاتها وتوجّهها إلى الله بالدعوات الصالحات لابنها الأصغر الحبيب ولشقيقيه حمادي وحسين ولبقية إخوته وأخواته المتزوّجين انهمكت في غزل الصوف كعادتها كلّ صباح قبل ذهابها إلى غرس الزيتون لالتقاط الحبّات المتناثرة تحت الأشجار المزدانة المتهادية. وكان الحبيب يصطحبها صغيرا على مضض كلما سنحت الفرصة خاصة أيام العطل. إذ أكره شيء إليه التقاط الزيتون وجمعُه. أما إذا كانت أمّه مشغولة بأحد الأعمال المنزلية- طحن حبّات الزيتون مثلا- فإنّها تُرغمُه على الذهاب إلى الحقل بمفرده. فعوض أن يلتقطَ ما تناثر تحت الزيتونة كما تفعل أمه العجوز فإنّه يقطف الحبيبات الخضراء على جناح السرعة ويعود بها في غرارة إلى البيت بعد إضاعة الوقت في اللعب مع الأقران." ص 5- 6.
[الطفل الوديع بين كبار القرية]
"تذكّر وهو في الحافلة يومَ كان طفلا وديعا في الرابعة من عمره يرتدي قميصا لا يستر إلا نصفَه الأعلى. كان يرعى البقرات في الغويرقة حذو المدرسة الابتدائية، وفجأة اختفت عن ناظريه بقرة فهرع إلى والده محمد برحومة بدكان عم صالح ليُعلمه باختفائها. كان الأب محمد يقضي معظم أوقات فراغه في هذا المنسج الأليف المجاور لمنزله صحبة عم صالح نسّاج القرية ومجموعة من خيرة أصحابهما. وكان سي مصطفى أحدَ هؤلاء الأصحاب المتآلفين المتحابّين حاضرا في ذلك اليوم، وكان شيخا أعزبَ حكيما لا يتكلم إلا نادرا ولا يقول إلا ما يراه حقا. - البقرة.. البقرة الصفراء هربت يا بابا. فالتفت إليه سي مصطفى قائلا وقد استوى جالسا بعد أن كان متّكئا كعادته: - ابن مَن أنت يا ولدي؟ - أهْـ....لا! قالها برفق ماكر وقد مطط الكلمة حسب مقطعيها: (أهـ...لا) قالها ولا يدري أنها أكبر من سنّه. فضحك الحاضرون وتململوا متهامسين بينما ظلّ سي مصطفى شاخصا أمامه كعادته في مثل هذا الموقف الغريب ثم قال بكل إعجاب: لله أبوك! والتفت إلى الجماعة قائلا: بالحرام بالحرام! هذا ليطلع منه الغريب." ص 8.
[شهادة طفولية على حوادث جانفي 52: الطفولة والحرب ]
"وذات يوم وجد نفسه بين رجال غرباء مدججين بمختلف الأسلحة أمام البيت.. في الغويرقة حيث كان يرعى البقرات وكانت أمه الباسلة كلما اقترب الجنود من بئر الدار حيث كان يقيم كافة أفراد عائلته وخاصة أخواته الأبكار اللاتي التجأن إليه مخافة الاعتداء على أعراضهنّ وخاصة بعد حوادث تازركة وجرجيس المشينة- اعترضت سبيلهم وأخذت منهم السطل- أو الدلو- وملأته بنفسها ماء، لم يكن يدري في ذلك الوقت لماذا خيرت شقيقاته وزوجة أخيه الهادي وابنته مفيدة الإقامةَ في جالة البئر على البقاء في الغرفة على سعَتها ودفئها ولماذا كانت أمّه تبادر بتوفير كل ما يحتاج إليه العسكر المرابط حذو البيت من زيتون وملح وخضر ودجاج وبيض وحتى خراف، ولماذا حطت تلك العساكر الرحال بشاحناتها ومدرعاتها ودباباتها ومدافعها وبنادقها ومسدساتها... في قرية حمام الأغزاز بالذات وفي الغويرقة أمام بيت أبويه بالتحديد، ولماذا نصبوا القدورَ الضخمة لطبخ مختلف الأطعمة واللحوم؟" ص 9.
[ذكريات عائلة غزّيّة]
"لقد كان أبي محمد برحومة سيدَ أهله الكرام. كان تاجرا ناجحا ثريا. وأوّل من أدخل شاحنة إلى بلدتنا الفقيرة المعزولة بحمام الأغزاز. وكان تجار الفلفل الأحمر في ما بعد يعملون عنده بمقابل محترم. فكان يدخل علينا عائدا من الأسواق بغربال من النقود. نعم بغربال من آلاف الدنانير، في حين كان غيره من شباب القرية وكهولها يعملون في هنشير كتوار بمائتين ودلكة كما كان يقال، بمائتين وما يناهز الكيلو دقيقا كهدية من هدايا أمريكا إلى الشعوب المسحوقة تحت نيّر الاستعمار، ولكنّ النعمة لا تدوم. فقد كان (...) (رحمه الله) شقيقي شابا مدللا غريرا متواكلا، كان يعاقر الخمرة مع أصحاب السوء في غفلة من والدي، وكانت أمه عويشة تنصحه بالبعد عن الخمرة وعن معاقرتها مع الأشرار وتهدده بإفشاء سره إلى أبيه. ولكنه لا ينتصح بنصيحة ولا يرتدع برادع حتى سمع أبوه عندما علم أنه باعه نفس الكمية من الفلفل الأحمر المكوش خمسَ مرات على التوالي إذ كان أخي (...) يأتيه بمجموعة من قلائد الفلفل الأحمر المسروقة من كومة فلفلنا المكوّم المعدّ للبيع في السقيفة. وكان (...) إذا سكر بالمدينة المجاورة دخل المقهى ووقف بالباب سدا وقال لروّادها في صلف وغباء: لا تخرجوا... لا بد من أن تشربوا كلكم على حسابي الخاص. أما في بقية المواسم الفلاحية فكان والدي محمد يخضّر صابات الرمان والتين والإجاص والخوخ والعوينة واللوز والدلاع والبطيخ ويبيع ما يجنيه في الأسواق الأسبوعية وخاصة بمنزل تميم." ص 25- 26.

1 févr. 2008

ذكرى 25 جانفي 1952 بحمام الاغزاز

الاخ محمود سعيد الامين العام المساعد للتجمع المكلف بمتابعة
البرنامج المستقبلي يشرف على إحياء ذكرى حمام الاغزاز
اشرف الاخ محمود سعيد الامين العام المساعد للتجمع المكلف بمتابعة البرنامج المستقبلي على احياء ذكرى احداث حمام الاغزاز وذلك بحضور الاخ الكاتب العام للجنة التنسيق للتجمع بنابل. وابلغ الاخ الامين العام المساعد في مستهل كلمته الحاضرين تحيات سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وتقديره لاهالي حمام الاغزاز لما يتحلون به من روح وطنية عالية واكبار سيادته لمساهمتهم في انجاح المسيرة التنموية الموفقة وحرصهم الدؤوب على تجسيم البرنامج المستقبلي «بن علي لتونس الغد» مبينا حرص سيادة الرئيس على ان تبقى الذكريات الوطنية ورموزها عالقة في الذاكرة الشعبية لما تجسمه من نضالات ودلالات ولاستخلاص العبر من تضحيات المناضلين من اجل استقلال تونس وعزتها وابرز الامين العام المساعد اطوار احداث حمام الاغزاز داعيا الحضور وخاصة الشباب منهم للمحافظة على ما تنعم به تونس اليوم من أمن واستقرار ورخاء وتقدم ومزيد الالتفاف حول سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بروح نضالية عالية لترسيخ مسار النماء والرخاء الحضاري المتواصل وكان قبل ذلك الامين العام المساعد قد اطلع على معرض وثائقي يخلد احداث الذكرى قبل
ان يتحول الى مقبرة الشهداء بالمكان حيث تلا فاتحة الكتاب ترحما على ارواحهم الزكية
جريدة الحريّة
الأحد 27 جانفي 2008.