16 mai 2013

الشّاعر فرج بن عرفي (1881- 1963)


الشّاعر فرج بن عرفي (1881- 1963)


هو فرج بن الحاج أحمد بن الحاج سليمان بن الحاج فرج محفوظ. ينتمي إلى عائلة علم وتربية وتعليم يرجِعُ أصلُها إلى المُؤدّب الحاج فرج محفوظ القصريّ الذي أتى به القاضي أحمد بن عمار بن عبد الدّايم الغُزّيّ (تُوُفِّيَ سنة 1828) إلى حمام الأغزاز من قليبية حوالي سنة 1784 لتدريس أبناء البلدة القرآن الكريم. لذلك لقّبه الغُزّيّة بـ"عرفي"، أي مُعلّمي، احتراما لوظيفتِه التّربوية ومكانتِه العلميّة. وقد وُلد شاعِرُنا فرج بن عرفي بحمام الأغزاز في 8 أفريل 1881. وأمُّه هي فطّومة بنت الحاج امحمد بن علي بن عبيد.
اشتغل مع إخوتِه بفلاحة الأرض التي تملكُها عائلتُهم وخاصّة "غرس البَنْية" الذي تفنّن في العناية به وبأشجاره المُثمِرة ونباتاتِه النّادرة التي كان فلّاحو الأغزاز يُتقِنون زراعتَها وخدمَتَها مثل الزّعفران والآس وشجرة "الزّيزفون" التي ما زالت موجودة إلى الآن في هذا "الغرس".
وكان أيضا كغيره من الغُزّيّة في ذلك الوقت مولعا بالصّيد البرّي بكافّة أنواعِه، وخاصّة صيد السّاف وتربيته (البَيْزرة). كما كان يشارك أصدِقاءَه من الصّيّادين في إقامة "الصّفّ" ضدّ الذّئاب: وهي طريقة صيد جماعيّة تقوم على إخافة الذّئاب وطردِها ثمّ اصطِيادِها نظرا إلى ما كان يُسبّبه الذّئب آنذاك من أضرار للماشية التي ترعى على سفوح جبل "وزدرة". و"الصّفّ" هو مناسبة احتفاليّة يشارك فيها الشّباب وتحدُثُ فيها المغامرات والطّرائف والنّوادر التي تكون في ما بعدُ موضوعا لنظم الأشعار والتّنافس بين الشّعراء في ما بينهم.
وللأسف ضاع كثير من شعر فرج بن عرفي، وما زالت رحلةُ البحث عن بقاياه متواصِلةً. ولعلّ أشهرَ "الملزومات" التي ما زالت محفوظة في الذّاكرة الشفوية الغُزّيّة هي الملزومة التي قالها ساخرا من غريمه الشّاعر مُحمد موسى مُعتَبِرا إيّاه فلّاحا فاشِلا ومطلعها:

الحاج موسى يخترع   خذي سانية قطانية ودرع   طلع الجذر قد الصبع  والبوشريك غزير
ولكنّ الردَّ كان قاسِيا من محمد موسى إلى درجة تهديده بالسّلاح إن واصلَ هِجاءَه وسُخريتَه. وسنقوم لاحقا بنشر هذه الأشعار عند الحديث عن الشّاعر محمد موسى.
إلى جانب ذلك كان فرج بن عرفي أيضا معروفا في حمام الأغزاز بتقويم الأعضاء، فهو الذي يقوم بتجبير الأعضاء المكسورة باستخدام القصب والقماش وغير ذلك من الوسائل التّقليديّة.
توفّي فرج بن عرفي في 17 مارس 1963 أثناء وجوده بقربص للاستحمام والاستشفاء بالمياه المعدنيّة، وقد خلّف من الأبناء خمسَ بناتٍ وأربعةَ أولاد.

مزار بن حسن

7 avr. 2013

Tunisie : Ali Laârayedh sonne la cloche de la Bourse pour AeTech


La Bourse de Tunis a accueilli, jeudi 4 avril 2013, le chef du gouvernement Ali Larayedh, venu présider la cérémonie de première cotation organisée cette fois-ci en l’honneur de la société AeTech qui rejoint le Marché alternatif de la Cote de la Bourse.
L’inauguration a enregistré également la présence de Riadh Bettaieb et Ridha Saidi, respectivement ministre de l’Investissement et de la Coopération internationale, et ministre délégué auprès du Premier ministre chargé des Dossiers économiques, outre Fadhel Abdelkefi, président du Conseil d’administration de la Bourse, Mohamed Bichiou, directeur général de la Bourse, et Salah Sayel, président du Conseil du Marché Financier (CMF).
Le chef du gouvernement a, à cette occasion, réaffirmé son engagement à développer le recours au marché pour financer les entreprises, impulser l’investissement et créer des emplois. Il a également exprimé le souhait qu’au-delà des avantages fiscaux, le gouvernement contribue au développement du marché avec l’ouverture du capital de certaines entreprises publiques, et la cession de participations confisquées à travers le marché, insistant sur les vertus de la Bourse en termes de transparence, de bonne gouvernance et de pérennité.
Source: Web Manager Center
http://www.webmanagercenter.com/actualite/finance/2013/04/04/133239/tunisie-ali-laarayedh-sonne-la-cloche-de-la-bourse-pour-aetech

24 janv. 2013

في حمام الأغزاز حيثُ استعملت الطائراتُ رشاشاتها



في حمام الأغزاز حيثُ استعملت الطائراتُ رشاشاتها
الأرض التي طهّرها جند اللفيف الأجنبي من المنازل والمُؤن والمَتاع
 (جريدة الصباح: السبت 9 فيفري 1952)
حمام الأغزاز هي بلدة صغرى تبعد عن قليبية بأربعة كيلومتر. اشتهر أهلها بالبسالة والنشاط والحزم والوطنية الوقّادة. ولعل هذه الأسباب هي التي جعلت القوات العسكرية تستعمل ضدها جميع أنواع الأسلحة وحتى الطائرات.
في يوم الجمعة [25 جانفي 1952] كانت الطائرات تحلّق في سماء حمام الأغزاز والحومة الحمراء بقليبية فتقترب من السطوح وتطلق رصاص رشاشاتها على المنازل وفي الشوارع. لذلك يُمكنك أن تشاهد بسقوف جميع الديار ثقوبا تنفخ فيها الرياح وتخترقها أشعة الشمس وبجميع الأبواب والجدران وحتى في صومعة المسجد، وبداخله آثار الرصاص.
أما الدكاكين فقد أُتلف جميع ما فيها وأُلقيت بداخل بعضها قذائف يدوية لا تزال آثارُ انفجارها.
وقد فُتّشت جميع الديار في مغيب الرجال الذين حُشدوا بمكان منعزل، وأُتلف جميع ما فيها من مؤونة ومتاع. كما وقعت اعتداءات على بعض النسوة.
ونُسفت ديار السادة: حسين بن حسن [الحجام]- محمد بن سليمان- احمد بن عمارة بن سليمان [الطالب احمد]- سالم القربي.
شهداء حمام الأغزاز:
وقُتل أثناء هذه العمليات الشهداء:
·       عبد الله بن حسين بن حسن الذي عُثر على جثّته خارج البلدة في المساء، وقد ألقي عليه القبض في صباح نفس اليوم.
·       محيي الدين بن البشير بلحاج رحومة الذي عُثر على جثته في الطريق.
·       المرأة زوجة البشير بن حسين التي استُشهدت بعد ما فتحت باب دارها وفرّت عند رؤية الجنود.
وصرح شيخ وقور عمره 72 عاما فقال: "لقد قتلوا ابني ونسفوا منزلي وأتلفوا جميعَ ما لديّ. ولكنّي والله لستُ آسفا لا على ذا ولا على ذاك، لأنّي شاركت بهما بقسطي في تحرير هذا الوطن الذي نفديه بالأرواح والأموال. إنّي أحمد اللهَ على نعمته ولا أتمنّى إلا شيئا واحدا وهو أن يمدّ في عمري حتى أرى بلادي حرّة مستقلّة".
جريدة الصباح: السبت 9 فيفري 1952، ص 2
تحقيق: مزار بن حسن

13 déc. 2012

في مثل هذا اليوم (13 ديسمبر 1920): وفاة الطالب عبد الرحمان بن الحاج صالح


الطالب عبد الرحمان بن الحاج صالح (1859- 1920)

في مثل هذا اليوم: 13 ديسمبر من سنة 1920 توفّي الشيخ عبد الرحمان بن مُحمد بن الحاج علي بن الحاج صالح بن عمار بن امحمد بن عبد الدائم الغزّي. ففي مراسلة من عامل الوطن القبلي محمد الشاذلي العقبي إلى الوزير الأكبر محمد الطيب الجلولي بتاريخ يوم الخميس 23 ديسمبر 1920 (11 ربيع الثاني 1339)، أعلمه فيها بوفاة الإمام عبد الرحمان بن الحاج صالح (شهر: الطالب عبد الرحمان) يوم الاثنين 13 ديسمبر 1920[i].
¬ إذا اعتمدنا هذه الوثيقة مع وثيقة أخرى هي دفتر إحصاء سنة 1862 (1278هـ)[ii] الذي ذُكر فيه عبد الرحمان بن الحاج صالح وهو عمره 3 سنوات أصبحنا شبه متأكدين أنّ هذا الإمام ولد حوالي سنة 1859 وتوفي بالضبط في يوم الاثنين 13 ديسمبر 1920 عن عمر يناهز 61 سنة.
وكان الشيخ قد تلقّى العلم في جامعة الزيتونة ثم عُيّن إماما بالمسجد العتيق (لم يعد موجودا اليوم)، وذلك وفق "أمر مطاع" من الباي بتاريخ 18 أوت 1894 (17 صفر 1312) تضمّن "ولاية الفقيه عبد الرحمان بن الحاج محمد بن الحاج صالح إماما وخطيبا بجامع القرية يقيم به الصلوات الخمس والجمعة والعيدين" وهو تاريخ تحول المسجد العتيق إلى مسجد جامع في حمام الأغزاز[iii]. كما تثبت وثيقة أخرى تعود إلى 1915 أنّه كان أيضا في ذلك التاريخ شيخا للزاوية القادرية بحمام الأغزاز.
ويُذكر أيضا أنّ الطالب عبد الرحمان هو ابن فاطمة بنت القاضي أحمد بن عمار الغزّيّ المتوفّى سنة 1828. وقد تزوج رقيّة بنت الحاج صالح بن حمودة وأنجب منها ستّ بنات وثلاثة أولاد.
مزار بن حسن




[i] الأرشيف الوطني: D/28/7/2 : الوثيقة 1.
[ii] الارشيف الوطني: دفتر إحصاء عدد 843 (ص 139- 140).
[iii] الأرشيف الوطني: D/28/7/1 : الوثيقة 1.

12 nov. 2012

رحلة إلى دمنة وادي القصب 11 نوفمبر 2012

رحلة إلى دمنة وادي القصب 11 نوفمبر 2012



جمعية المواطنة والديمقراطية بحمام الأغزاز

11 sept. 2012

سينما غُزّيّة: عرض بعض أفلام نادي السينمائيين الهواة بحمام الأغزاز






يوم السبت 08 سبتمبر 2012 بمقهى تانيت ( شاطئ حمام الأغزاز )

عرض بعض أفلام نادي السينمائيين الهواة بحمام الأغزاز

  • الأرواح المحترقة ( جهاد بن سليمان ) الحائز على 3 جوائز بالمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية (2011 FIFAK)
  • سبورة كحلة ( أمين الغزي )
  • شغل شغل ( أمين الغزي )
  • حلمة ما تمت ( معاوية المعاوي )
  • عيشة فل ( علاء الدين الهلالي )
  • الهاوية ( يحيى بن حورية )
  • ولد الفقر ( نضال بن حسين ) الحائز على 6 جوائز بالمهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية

30 août 2012

من ذاكرة الوطن القبلي: حيّ رجال الخروبة بحمام الأغزاز: الذاكرة المقاوِمة

من ذاكرة الوطن القبلي

حيّ رجال الخروبة بحمام الأغزاز: الذاكرة المقاوِمة



رجال الخروبة تسمية قديمة جدا لمكان لا نعرف عن تاريخه غيرَ بقايا الصور واللقطات المنقطعة من شريط الذاكرة الغُزّيّة. المارّ اليومَ من هذا المكان يصعب عليه التفطنُ إلى ما تختزنه الأتربة و الصخور والجدرانُ القديمة والحديثة من أسرار التاريخ والذاكرة، فمبنى مركز البريد الذي ينتصب الآن بطريقة شبه فوضوية في قلب حي رجال الخروبة بحمام الأغزاز هو خير دليل على حجم الخطإ الفادح الذي ارتكبه عن غير قصد المسؤولون السابقون، وذلك بإزالة صرح كبير من الصروح التي خلفتها يد الإنسان في الوطن القبلي، في وقت كانت فيه محتاجة إلى يد مرممة ومنقذة لا إلى يد هادمة وقرارات سياسية مرتجلة. إنها قصور الغُزّية القديمة التي ما زالت بعضُ أطلالها تقاوم هذا الزمن العنيد باستماتة هي أقربُ إلى استماتة آخر المقاتلين في حرب مقدسة خاسرة.
لا نعرف عن سرّ تسمية هذا المكان بهذا الاسم تحديدا إلا ما نسمعه من مراوغات السرد العجائبي التي يمتعنا بها أخباريّو الأغزاز من كبار السنّ، فهم يقولون إنها مقرّ اجتماع أولياء الله الصالحين في زمن كان فيه الإنسانُ في أمسّ الحاجة إلى وليٍّ أو نصير. كانوا يجتمعون تحت شجرة الخروب لينظروا في أمور آبائنا وأجدادنا وما يصلح بهم في أمور دينهم ودنياهم.
لن يجدَ أولياءُ الله اليومَ في حمام الأغزاز "خروبةً" كتلك السابقة حتى يتحلقوا تحت ظلالها الوارفة ويواصلوا مهمتهم المقدسة في ولاية أمورنا وتصريف أعمالنا نحن المنحدرين من أصلبِ أولئك الآباء والأجداد المحظوظين.
لست من هواة البكاء على الأطلال وتمجيد السلف وغير ذلك مما يفعله المحافظون في كل مكان وزمان، ولكن الحد الأدنى من العمل الذي يجب أن يقوم به الإنسان عامة في مثل هذه الوضعيات المتعلقة بالتاريخ والذاكرة هو الإبقاء المادي على شاهد وحيد على الأقل من كل عصر من العصور أو مكان من الأمكنة حتى نتمكّن من الاستقراء والعودة كلما خطر لأحد منا ومن الأجيال اللاحقة أن يعود ويتأمل ولو لحظة خاطفة: كيف كنّا أو كيف كان غيرنا في تلك النقطة بالذات؟
يقول ادوارد سعيد في كتابه: "التمنع، التجنب، التعرف: تأملات حول الهوية": "الهوية الفردية لشخص أو ثقافة ما، تعنينا لأننا إن كنّا سنفقدها، ينبغي على الأقلّ أن نعرفَ ما سنفقد". ص 12.

رجال الخروبة: ما سرّ وجودهم هناك؟ وماذا يفعلون بيننا؟ بل قل ماذا نفعل نحن بينهم؟

الروايات الشفوية تقول إنها مقبرة، أي أنهم رجال ماتوا ودفنوا هناك. لذلك فإن فرضية المعركة والحرب قائمة، خاصة إذا علمنا أنّ معظم رموز التصوف الديني عامة في جهتنا تدخل في حيز التصوف الجهادي أو ما يمكن أن يسمى أيضا بالرباط الصوفي الذي يتمركز خاصة في المدن والقرى الساحلية باعتبار أن الساحل هو المنطقة الأكثر عرضة للغزو الخارجي عن طريق البحر لا سيما إذا كان الغازي من حضارة أخرى غير الحضارة الإسلامية.
ولا غرابة في هذا الافتراض أيضا إذا علمنا أن معظم الأولياء الموجودين لدينا في الجهة والتسميات الملحقة بهم تعود إلى حقل دلالي واحد وهو الجهاد والحرب. فـ"سيدي عبد الله" (بجوار المكتبة العمومية الحالية بحمام الأغزاز) يسمى في الوثائق:سيدي عبد الله بو مجّاد المهذبي الذي سُمّي به الهنشير الموجود به (بو مجّاد: أي أبو الأمجاد: أي الانتصارات في الحروب)، كذلك "سيدي ناصر" (المعهد الثانوي حاليا) الذي تسميه الروايات الشفوية: "سيدي ناصر جند الشاميّين" يحيل على النصر، وكذلك "سيدي منصور" (أي الذي نصره الله على الأعداء). وفي قليبية هناك "المنصورة" (وهي الأرض التي نصرها الله) و"سيدي البحري" الذي يسمى في الوثائق: "سيدي مصطفى الغازي البحري" وهو قبطان سفينة تركي كان يغزو في البحر ويخوض الحروب على النصارى في البحر المتوسط (مضيق صقلية)، والجغرافيون يسمّون الرأس الممتد في البحر على سفح مرتفع برج قليبية: رأس مصطفى: Cap Mustafa.
كما تشير الروايات أيضا إلى أنّ سيدي عبد الله وسيدي ناصر مثلا ليسا منفرديْن كلّ في مكانه، وإنما كان كل واحد منهما مصحوبا برجال وأتباع يحاربون معه، والدليل على ذلك أن المكانين المذكورين هما في الحقيقة مقبرتان، مما يعزز الفكرة القائلة إن الوليّين هما قائدان حربيان استشهدا في حروبهما الدفاعية ودفنا هناك مع جنودهما، فهما يدافعان عن الأرض في وجه الأعداء القادمين من قريب أو بعيد، وهي الفرضية التي رجحها المرحوم عبد الرحمان بن عبد اللطيف في كتابه: "صفحات من تاريخ مدينة قليبية".
من الطبيعي إذن أن نلحق رجال الخروبة بفكرة الحماية الدفاعية العسكرية التي لم تنقطع بعد موت جنودها وأبطالها بل تواصلت فكرة الحاجة الطبيعية إلى الحماية والمناعة في ذهنية الإنسان الذي يعيش في تلك الربوع.
إن رجال الخروبة وسيدي عبد الله وسيدي ناصر وغيرهم هم رجال لا يجب أن يموتوا هكذا فجأة وتصبح أجسادهم مجرد ركام من عظام في أديم الأرض، فالبطل الحربي المدافع عن كرامة الإنسان وعن أرضه وعرضه لا يمكن أن يموت بسهولة، وإذا مات فلا ينبغي أن يبقى دفين الأرض إلا قليلا، لأن الإنسان الذي يحتاج إلى من يدافع عنه ويطرد عنه البلاء الخارجي لا يرضى بالبطل راقدا تحت أرضه يتفرج على ظلم الظالمين وقهر المستضعفين ولا يحرك ساكنا، بل يريده أن يُبعث حيا وينتفض من رماده ليواصل رسالته الدفاعية النبيلة بدلا منه.هل يُعقل أن يموت البطل والمعركة لم تنته بعد؟
لا شك أن هذا البعث العاجل للبطولة ليس بعثا ماديا أو روحيا كما نعرفه في ثقافتنا، بل هو بعث يتم في المخيال البشري: هو إعادة إنتاج فكرة مقاومة العدو بعد أن تعذّرت مقاومته الفعلية على أرض الواقع، أي بعد موت الفارس البطل؛ هو إنتاج خطاب المقاومة والدفاع ونقلُه من ميدان الحرب إلى ميدان الفكر، إنه ترجمة لكلمات الصراع من لغة السلاح إلى لغة الفكر: من لغة الحرب إلى لغة السلم؛ إنها لغة مختلفة تقاوم الحرب بتأسيس ثقافة السلم، أي بالرجوع إلى ما في الذات البشرية من صفاء ونقاء.
وقد تعرضت الباحثة S- J- Webber التي قضت مدةً لا بأس بها بقليبية وخالطت كثيرا من الشباب وغيرهم من أهالي المدينة والمناطق المجاورة، من خلال نقل بعض تفاصيل المخيال الشعبي أو تخيّل أبناء المنطقة لتاريخهم القريب والبعيد، في مقالها: Romancer le réel : histoires populaires racontées à Kélibia- Tunisie, In Espaces publiques au Maghreb et au Machrek. إلى ما يشبه هذه الفكرة عندما تحدثت عن طريقة سرد أبناء قليبية لحكايات بطولية عن علاقتهم بالألمان وغيرهم من الجنود الذين مروا من المنطقة هروبا من المعارك إلى إيطاليا عبر البحر.

إن الروايات التي سمعناها من كبار السن الذين شهدوا الاستعمار الفرنسي والحرب العالمية الثانية التي مرت بجانبنا، تريد يائسة أن تقنع شباب اليوم بأنّ القنبلة، فرنسية كانت أم أمريكية... إذا سقطت على رجال الخروبة أو سيدي عبد الله بحمام الأغزاز أو سيدي مصطفى وسيدي احمد بن حمودة بقليبية، فإنها لا تنفجر، لا لشيء إلا لأن قداسة المكان هي التي أبطلت مفعولها. إن القنبلة إذا اقتربت من المجال المقدس سرعان ما تنسى الوظيفة التي من أجلها صُنعت، ألا وهي وظيفة الانفجار والفتك والتدمير. إنها تكنولوجيا تنكر ذاتها بذاتها، فليست لها ذاكرة. أما ذلك المكان المقدس الذي ارتبط سابقا بالحرب والمقاومة فلا يمكن أن ينسى ولا يمكن أن يتنكر لماضيه الذي كان حافلا بالمجد والنصر يوما ما. إنّ "نجاعة التكنولوجيا" لا يمكن أن تصمدَ أمام "قوة الذاكرة".
 ذلك ما أكّدته الوقائع عندما اتّخذ مسؤولو حمام الأغزاز ذلك القرار الخاطئ باستخدام تكنولوجيا الجرافات والبلدوزير لهدم معلم رجال الخروبة، فالشخص الوحيد الذي عارض قرار الهدم وقاومه بكل ما أوتي من قوة إلى آخر لحظة هو الفنان الرسام: عبد الرحمان الجنحاني (شهر حيدود) الذي استبسل آنذاك في الدفاع عن الأثر، وعندما تيقن أنّ الهدم آت لا ريب فيه أتى بجهاز تصوير ليوثق المعلم بالصور ويلقي النظرة الأخيرة عليه. ألف تحية لهذا الرجل العظيم الذي ما زال يقاوم إلى حد الآن آلة العولمة الطاحنة التي لا يجسر على الوقوف أمامها إلا عظماء الناس من أمثاله.
إذا كان قدرُ التكنولوجيا أن تكون محارِبة، فإنّ قدر الذاكرة أن تكون مُقاوِمة.


تحية ود وعرفان للمرحوم الحبيب بلحاج علي والسيد طارق بن الصادق بن حمودة الذين مكناني من الحصول على الصور.

مزار بن حسن
hmazar2001@yahoo.fr
جريدة "صوت الوطن القبلي التونسي"
العدد: 12
01 أوت 2012
ص: 14

13 août 2012

تكريم قدماء التعليم الزيتوني بحمام الأغزاز


جمعية المواطنة والديمقراطية بحمام الأغزاز

حفل تكريم قدماء التعليم الزيتوني بحمام الأغزاز

 يوم الأحد 12 أوت 2012 الموافق لــ 24 رمضان 1433 بفضاء سيدي عبد السلام الثقافي بحمام الأغزاز 

12 août 2012

قراءة لصورة قديمة من حمام الأغزاز


نشرت صفحة جمعية حماية البيئة بحمام الأغزاز صباح اليوم 11 أوت 2012 صورة قديمة مأخوذة من وسط البلدة دون ذكر المصدر والتاريخ. وفي قراءة أولية لهذه الصورة، وبالاستعانة بما لدينا من صور ووثائق كتابية وشفوية، نقول ما يلي:

  • أولا: الصورة مأخوذة من وسط الطريق القديمة حيث يقف المصور متجها إلى الجنوب الغربي مديرا ظهره للبحر، وهو يقف أمام مقهى الشيخ بن عيسى (قهوة محسن المغلقة حاليا).
  • ثانيا: كل مكونات الصورة لم تعد موجودة الآن مما يجعل عملية التعرف إليها صعبة خاصة من الشباب.
  • ثالثا: على يسار المصور والمشاهد يبدو جزء من زاوية سيدي عبد القادر الجيلاني وقبتها وهي أقدم معلم ديني إسلامي في حمام الأغزاز، حيث تجمع جميع الروايات الشفوية على أنه قد بني قبل المسجد العتيق ومكان الزاوية الآن هو الطريق: أي وقعت إزالتها لفسح الطريق (الطريق الرئيسية الآن الآتية من قليبية إلى الشاطئ.
  • رابعا: البناية التي تلي الزاوية مباشرة وتأتي في وسط الصورة هي سقيفة المسجد العتيق وبابها الذي يواجه البحر مباشرة (الشمال الشرقي)
  • خامسا: البناية الموجودة على يمين المصور والمشاهد هي دكان عبد اللطيف (لطيّف) بن الحاج رحومة، وقد تبقى منه الآن الجزء الخلفي غير الواضح في الصورة، لأنّ الجزء الذي نشاهده في الصورة الآن وقع هدمه لفسح الطريق أيضا. ودكان محمد بن المختار بن الحاج رحومة حاليا لبيع المواد الغذائية هو ما تبقى من الدكان  القديم الذي يطل على الطريق المذكورة أولا وعلى زنقة الطالب عبد الرحمان ثانيا.
  •  سادسا: من وراء زاوية سيدي عبد القادر، ومن أمام سقيفة المسجد العتيق يمرّ الطريق الرئيسي القديم (ما زال موجودا إلى الآن) وهو الذي يربط شارع الحاج حمادة بشارع القاضي أحمد بن عمار الغزي حاليا ويتجه إلى الشمال الغربي (طريق حمام الجبلي والهوارية)
  • سابعا: السيارات الموجودة في الصورة هي سيارات تابعة للجيش الفرنسي والجندرمية على الأرجح، مما يدل على وجود حملة أمنية أو عسكرية  ربما تكون في زمن الحوادث: (جانفي 1952) أو ربما أثناء القيام بالتحقيق في حادثة اغتيال نائب الشيخ: .السيد محمد بن احمد بن الحاج رحومة
  • ثامنا: السيارة البيضاء الكبيرة في الصورة تشبه السيارات التي كانت تتجول في كافة أنحاء تونس في ذلك الوقت لإقامة المسابقات والألعاب الورقية: Tombola.
  • تاسعا: في كل الحالات والافتراضات، فإن هذه الصورة تعود على الأرجح إلى الخمسينات من القرن الماضي، لأن المدينة القديمة لم يقع هدمها إلا في مطلع الستينات.
مزار بن حسن

1 août 2012

Sensibilisation pour une meilleure gestion du littoral de Hammem Ghezaz face aux changements climatiques

Projet littoral 2012 PNUD Imprimer
Écrit par
Lundi, 16 Juillet 2012 21:32

TITRE
Sensibilisation pour une meilleure gestion du littoral de Hammem Ghezaz face aux changements climatiques.
CONTEXTE ET ORIGINE :

cap bon 640x428
cap bon 640...


Le littoral de la région de Hammem Ghezaz est formée d’un complexe d’écosystèmes renfermant la lagune, le cordon dunaire et la ceinture forestière littorale. Sans tenir compte du fait qu’elle n’a pas été l’objet d’étude ou de programme de développement, cette zone humide est entrée dans un processus de dégradation progressive dont l’une des causes majeures est les changements climatiques. En effet,

La lagune de Hammam Ghezaz, a été pour longtemps un réservoir d’eau et un refuge et voie migratrice de milliers d’oiseaux sédenteurs et nicheurs. Actuellement la lagune:
  • souffre d’un assèchement précoce, due à une insuffisance des précipitations ces dernières années et à la fermeture des voies de communication de la lagune avec la mer qui empêche son alimentation en eau de mer en hiver.
  • a été prise, durant une vingtaine d’années, comme décharge sauvage des déchets domestiques et industriels de la commune de Hammam Ghezaz. l’incinération quotidienne d’une partie des déchets contribue au dégagement des fumées toxiques et des gaz à effet de serre et à la dégradation de la flore halophyte. Cette pollution atmosphérique a des répercussions graves sur la santé humaine et contribue à accentuer les changements climatiques. Par ailleurs, les résidus polluants risquent de contaminer l’avifaune qui y habite, des animaux d’élevage des terres agricoles limitrophes ainsi que les nappes phréatiques par les produits chimiques toxiques.
  • Est sous la pression de l’extension de l’urbanisation qui s’est traduite, après la révolution, par les constructions illégales sur une grande surface à l’intérieure même de la zone DPM.
hammam ghezaz 640x407
hammam ghez...
 

La ceinture forestière littorale située entre la lagune et la plage, se prolonge sur 7 km de long est un prolongement de la forêt de wed Ksab qui a été incendiée en Juillet 2011. Elle a été plantée juste après l’indépendance pour limiter l’ensablement des terres agricoles et de protéger les dunes littorales. Elle a été l’objet d’un déboisement intensif surtout après la révolution.

Le cordon dunaire littoral se prolonge sur 7 km de long, renferme la dune de Sidi Mansour considérée comme la plus haute dune littorale en Tunisie. Ce système dunaire souffre d’une part, d’une forte pression de piétinement due surtout à une activité touristique et d’autre part, d’un surpâturage intensif. Sa couverture végétale faible est en évolution régressive.

Consciente de l’importance des effets des changements climatiques sur la dégradation de cette zone humide qui représente la seule et unique source naturelle permettant de servir de plateforme pour tout plan développement socio-économique et culturel de la région. L’APE se propose de mener des activités de sensibilisation au profit des citoyens impliquant surtout les établissements scolaires et des maisons de jeunes de la région de Hammem Ghezaz visant à améliorer la compréhension les risques que posent les changements climatiques sur la zone humide de la région et sa participation en contre partie dans l’établissement d’un équilibre climatiques. Ce programme de sensibilisation vise aussi à montrer aux citoyens les attitudes individuelles et collectives à adopter pour assurer la pérennité de la zone humide.

Source: http://www.ape-hg.fr/
Mise à jour le Vendredi, 20 Juillet 2012 13:28