26 déc. 2015

حوض التّعميد بكنيسة "القدّيس فيليكس" بدمنة Baptistère du prêtre Félix à Demna


حوض التّعميد بكنيسة "القدّيس فيليكس" بدمنة
Baptistère du prêtre Félix à Demna



من كنوز الشّريط السّاحليّ بجهتنا: حوض التّعميد (حوض القدّيس فيليكس) بدمنة وادي القصب. وقد اكتشفه عالم الآثار الفرنسيّ "كريستيان كورتوا" سنة 1955 إثر حفريّات قام بها في كنيسة القدّيس فيليكس المُطلّة على البحر، والتي يسمّيها أهل المنطقة "الحمّام"، ومنه اسم الهنشير: "هنشير الحمّام" بقسميْه: الجوفيّ (حمّام الجبليّ) والقبليّ (حمّام الأغزاز).
وقد اعتُبر هذا الحوضُ من أجمل الأعمال الفسيفسائيّة المسيحيّة التي عُثر عليها في إفريقيا وكافّة العالم الرّومانيّ. وقد تمّ نقله بعناية إلى تونس، وهو اليومَ معروض بمتحف باردو.
ويعود تاريخ بناء هذا الحوض إلى العهد البيزنطيّ (533- 647 م) وهو مبنيّ على بقايا حوض آخرَ قديم وقع الاستغناءُ عنه حسب التّقريب في بداية الغزو الفنداليّ (429 م).
الصّور التي تزخرف هذا الحوضَ هي لنباتات وحيوانات متوسّطيّة معروفة لدينا في المنطقة (تين- عنب- زيتون- رمّان- سمك- عصافير- نحل...) أمّا النصّ فمكتوب باللّاتينيّة، وهو إهداء إلى زعيم الكنيسة الكاثوليكيّة من القدّيس "أدلفيوس" وزوجته "جوليانا" وابنيْهما "فيلا" و"ديوغراتياس" من أجل المياه الخالدة.
ويعتقد المؤرّخون مثل "كورتوا" و"الطاهر غالية" أنّ هذا الحوض الفسيفسائيّ يشهد على وجود طائفة مسيحيّة هامّة في هذه المنطقة بدايةً من القرن الرّابع الميلاديّ. وربّما كان مركزها قليبية.
كما يُفهَم من كلام المؤرّخين أيضا أنّ العناية الفنّيّة الكبيرة بالكنائس في تلك الفترة، والبذخ الكبير المحيط بالاحتفالات والطّقوس الدّينيّة المسيحيّة يدلّ على تحالف بين الكنيسة وأكليروسها وبين الأرستقراطيّة الإقطاعيّة الفلاحيّة، ممّا جعل الكنيسة تفقد شعبيّتها  وتتحوّل من كنيسة الفقراء والعبيد إلى كنيسة الأغنياء وأصحاب السّلطة. وهو ما شجّع الثّورة عليها وسهّل دخول العرب إلى تونس.

مزار بن حسن

C’est une cuve baptismale découverte en 1955 par l’archéologue Christian Courtois, dans l'église du prêtre Félix (appelée « Hammem » par les locaux) à Demna (Oued elKsab).
Christian Courtois affirme qu'elle était « un des plus beaux ensembles de mosaïques chrétiennes qui aient été trouvés en Afrique, et même, en son espèce, dans l'ensemble du monde romain »
« La cuve baptismale a remplacé une cuve plus ancienne qu'on a retrouvée entre elle et le mur sud de l'édifice. Cette première cuve (…) fut abandonnée dans les premières décades du 5éme siècle, peut-être au moment de l'invasion vandale. C'est-à-dire aussi que le nouveau baptistère ne fut construit qu'ultérieurement, vraisemblablement au moment de la reconquête byzantine.

A l'intérieur de la piscine, dont le fond est occupé par un
chrisme à croix latine, il offre une série de motifs plus ou moins
complexes : poissons, abeille, oiseaux, arbres (figuier, olivier, palmier, pommier ou grenadier ?)

Un texte écrit en latin:

 « En l'honneur du saint et bienheureux évêque Cyprien, chef de notre église catholique avec le saint Adelfius, prêtre de cette église de l'unité, Aquinius et Juliana son épouse ainsi que leurs enfants Villa et Deogratias ont posé cette mosaïque destinée à l'eau éternelle »
Cyprien et Adelfius ont été l'un le prêtre et l'autre l'évêque de la localité comme pensait Courtois. La mosaïque pavant le sol de l'édifice atteste, selon Tahar Ghalia,  « la présence d'une importante communauté chrétienne dès le IVé siècle, sous l'autorité de l'évêque Cyprianus (titulaire de l'évêché dont le nom nous échappe ou de la ville de Clipea) et du prêtre Adelfius ».

Ghalia Tahar, Travaux relatif à l'église dite « du prêtre Felix » à Oued et Ksab (Demna, région de Kélibia), BCTH, n.s., 25, 1996-8, p. 107-109.


Courtois Christian. Baptistère découvert au Cap Bon (Tunisie). In: Comptes rendus des séances de l'Académie des Inscriptions
et Belles-Lettres, 100e année, N. 2, 1956. pp. 138-143.



الهادي التيموميّ، كيف صار التّونسيّون تونسيّين؟ ط 2015 تونس ص 103.

13 déc. 2015

الطّالب عبد الرّحمان بن الحاجّ صالح (1859- 1920)

الطّالب عبد الرّحمان بن الحاجّ صالح
 (1859- 1920)



في مثل هذا اليوم: 13 ديسمبر من سنة 1920 توفّي الشّيخ عبد الرّحمان بن مُحمّد بن الحاجّ عليّ بن الحاجّ صالح بن عمّار بن امحمّد بن عبد الدّائم بن مُحمّد بن مُحمّد غُزّيّ الطّرابلسيّ.

وُلد الطّالب عبد الرّحمان سنة 1859 في حمّام الأغزاز وتُوُفِّيَ فيها يومَ الاثنين 13 ديسمبر 1920 عن عمر يُناهز 61 سنة. وهو ابن فاطمة ابنة القاضي أحمد بن عمّار الغزّيّ المتوفّى سنة 1828.
كان الشّيخ قد تلقّى العلم في بلدتِه فحفظ القرآن وتعلّم أصولَ الطّريقة القادريّة بكُتّاب زاوية سيدي عبد القادر الجيلانيّ (لم تعد موجودةً اليوم) على يد المؤدّب الطّالب حسين بن الحاجّ رحومة بن حسين. ثمّ انتقل إلى جامعة الزّيتونة. وبعد فراغه  من ذلك رجع إلى حمّام الأغزاز وتزوّج رقيّة بنت الحاج صالح بن حمودة يوم الاثنيْن 13 جوان 1892. وبعد زواجه بحواليْ عامَيْن، عُيّن إماما بالمسجد العتيق (لم يعد موجودا اليوم أيضا) بمقتضى "أمر" من الباي بتاريخ 18 أوت 1894 (17 صفر 1312) وهو تاريخ تحوّل المسجد العتيق إلى مسجد جامع في حمّام الأغزاز. كما خلَف الطّالب حسين في مشيخة الزّاوية القادريّة.

تولّى الشّيخ عليّ بن امحمّد بن الحاج رحومة الإمامةَ من بعدِه بمقتضى أمر من الباي بتاريخ 21 جوان 1921.

أنجب الطّالب عبد الرّحمان سبعَ بناتٍ (خديجة وفاطمة وعائشة وزينب وكلثوم وسكينة ونفيسة) وثلاثة أولاد (مُحمّد ومصطفى وعبد الرّزّاق).

مزار بن حسن

انظر أيضا:
http://dimnaghozzya.blogspot.com/2012/12/13-1920.html

19 nov. 2015

قبائل الأغزاز كما وصفهم الرّحالة ابن فضلان في القرن العاشر الميلاديّ


قبائل الأغزاز كما وصفهم الرّحالة ابن فضلان في القرن العاشر الميلاديّ

الرّحّالة العربيّ ابن فضلان زار قبائلَ الغُزّ الأتراك قبل دخولهم الإسلام، في مواضعهم بجوار بحر خوارزم، بين سنتيْ 921 و922م (309 و310ه)، فوصف بعضَ عاداتهم ومعتقداتهم، ويبدأ وصفَه بقوله:
"فلمّا سِرْنا خمسَ عشرةَ ليلةً، وصلنا إلى جبل عظيم كثير الحجارة وفيه عيون تنجرف عبره وبالحفرة تستقر الماء. فلمّا قطعناه أفضينا إلى قبيلة من الأتراك يُعرَفون بالغُزِّيَّة....."
لمن يريد أن يطّلع على الكتاب:

http://shamela.ws/browse.php/book-11772/page-53

11 nov. 2015

وفاة الأستاذ النّاقد رشيد الغُزّيّ



وفاة الأستاذ النّاقد رشيد الغُزّيّ

تُوُفّي اليوم 11 نوفمبر 2015 الأستاذ والكاتب والنّاقد التّونسيّ "رشيد الغُزّيّ"، وبوفاتِه تنطفِئ شمعةٌ أخرى من حياة الفكر والأدب في تونس.
وُلد رشيد بن مُحمّد بن الهادي بن مُحمد بن سليمان بن امحمّد بن حسين بن امحمّد بن عبد الدّايم بن مُحمّد غُزّيّ الطّرابلسيّ سنة 1937 في عائلة علم وتربية، حيث كان أبوه مُستخدَما في المستشفى الصّادقيّ بتونس (الرّابطة)، كما كان جدُّه مُدرِّسا بحمّام الأغزاز منذ حصوله على شهادة التّطويع بالجامع الأعظم إلى وفاته سنة 1917.
قضى حياتَه متنقِّلا بين حمام الأغزاز وتونس ثمّ كركوان التي اختارها كي تكونَ محطَّتَه الأخيرة.

لقد كانَ النّصُّ الذي كتبهُ في تقديم رواية "الياطر" لِـ "حنّا مينة" عملا نقديّا مُمتِعا حتّى كادَ يفوق في جودَتِه جماليَّةَ نصّ الرّواية. كما ترجم أطروحة محمد فريد غازي "النّزعة الإنسانيّة في مؤلّفات ابن المقفّع" من الفرنسية إلى العربية.

يعرِفُه جيّدًا طلبةُ العربيّة في الثّمانينيات والتّسعينيات، ويدركونَ قيمةَ دروسِه في البلاغة، ويتدافعون من أجل حضور حلقةِ درسِه لما يمتاز به من المعرفة والفصاحة والظٍّرف وحسن الحديث.
كما يعرفُه أيضا أهل قليبية وحمام الأغزاز وكركوان ودار علوش لحُبّه الشّديد لتلك النّاحية من أرض تونس ولدفاعِه عنها وعن أرضها وبحرها.

مزار بن حسن

5 nov. 2015

حسين بن حوريّة (حسين الأمين)



حسين بن حوريّة (حسين الأمين)

صورة نادرة تعود إلى سنة 1926 لأحد رموز حمّام الأغزاز في القرن العشرين. هو حسين بن عليّ بن محمود بن امحمّد بن مُحمّد بن امحمّد (شُهر بن حوريّة) بن عليّ بن عمر بن مُحمّد بن مُحمّد بن مُحمّد غُزّيّ الطّرابلسيّ. وأمّهُ هي حليمة بنت الحاج صالح بن حمودة.
وُلد في 14 جوان 1885 وتُوفّي في 12 فيفري 1965. اشتهر بلقب "الأمين" لأنّه كان أمينا للفلاحة، فقد شارك في مناظرة أمناء الفلاحة في 31 مارس 1926 ونجح فيها، وعُيِّنَ بمقتضى أمر مؤرّخ في 8 ماي 1926 أمينا للفلاحة بالصّقالبة (منزل تميم). تزوّج حسين الأمين عائشة بنت الحاج حسين بن قاسم بن حمودة في 22 مارس 1916 وأنجب منها ولدَيْن وبِنْتيْن.
مزار بن حسن

29 oct. 2015

المهرجان الوطني للموسيقيّين الهواة بمنزل تميم



ثقافة : كل التفاصيل عن  الدورة السادسة والعشرين  للمهرجان الوطني للموسيقيين الهواة بمنزل تميم
تحتضن مدينة منزل تميم من ولاية نابل بداية من يوم غد الخميس  29أكتوبر والى غاية يوم السبت 31 أكتوبرالدورة السادسة والعشرين للمهرجان  الوطني للموسيقيين الهواة الذي يعتبر محطة هامة  وبوابة العبور الى ميدان الاحتراف الفني  وقد شهد ميلاد العديد من الفنانين ويفتتح المهرجان يوم الخميس 29 أكتوبر  بمعرض صور ووثائق حول الفنان يوسف التميمي “شحرور الخضراء ” والفنان الراحل الزين الصافي الذي وافته المنية  يوم 7 جوان الفارط والذي يعتبر أحد ممثلي الأغنية الملتزنة في تونس وعرف بأعماله الراقية  , ثم سيكون الموعد  انطلاقا من الساعة الثامنة مساء  مع مسابقة العزف ومسابقة الأداء الحر ومع  الساعة التاسعة تنطلق مسابقة أداء أغاني يوسف التميمي ومسابقة الانتاج الفني   على أن يتم تخصيص فقرة اثرذلك لتكريم الفنان الراحل الزين الصافي  ستكون مشفوعة بعرض موسيقي للفنان أشرف بوعلاقي  .
ندوة فكرية  حول الانتاج الموسيقي وسنية مبارك ضيفة شرف السهرة الاختتامية
جريا على العادة ستنتظم على هامش المهرجان ندوة فكرية حول الانتاج الموسيقي التونسي المعاصر في ظل تعاظم ظاهرة العولمة ينشطها الأستاذ محمد سيف الله بن عبد الرزاق وذلك صبيحة يوم الجمعة 30أكتوبر على أن تتواصل فعاليات المهرجان في السهرة من خلال مسابقة العزف والأداء الحر بالاضافة الى مسابقة أداء أغاني يوسف التميمي والانتاج , ويختتم المهرجان يوم السبت باعلان النتائج وتوزيع الجوائز بالتوازي مع عرض موسيقي للمتوجين في الدورة , ومن جهة أخرى سيتم خلال السهرة الختامية تكريم الشاعر الصادق شرف “أبو وجدان ” الذي اضافة الى اسهاماته الأدبية كان المبادر بتأسيس مهرجان يوسف التميمي للموسيقى سنة 1984 قبل ان يتطور ويأخذ تسميته الحالية .
أعضاء لجنة الفرز : محمد لسود وأسماء بن محمد وجوهر التبر
أعضاء لجنة التحكيم :
سنية مبارك –علي الورتاني –سمير الجنحاني –لطفي بنعزونة
ضيوف الشرف : أسماء بن محمد – أشرف بوعلاقي – أنيس الخماسي وسنية مبارك
المشاركون :
مسابقة الأداء الحر : رامي عثمان (تونس) ومنال العريض (مدنين) وئام العريض (مديني ) تيسير زميط (قصيبة المديوني ) نورس زميط (قصيبة المديوني ) عمر درار (تونس) مجد العكروت (قليبية ) حافظ جفالي (جلمة ) أماني مخلوف (منزل تميم ) منية عبد العالي (قابس) عبير دربال (باردو ) حسام بن خليفة (المنستير ( اسماعيل بن مبارك (الرديف ) سارة دويك (تونس)
مسابقة العزف :
أميمة عون (منزل تميم ) أمير لمهيش (قابس) سامي الغربي (منزل تميم ) رضوان أولاد حمودة (مدنين ) بهاء الدين بن فضل (منزل تميم ) أنيس العقربي (تونس ) رامي السمين (المعمورة )
مسابقة الإنتاج :
إسلام الجامعي (صفاقس ) وليد سلطاني (تونس) نورس زميط (قصيبة المديوني ) أسامة سلامة (المنستير )
مسابقة أداء أغاني يوسف التميمي :
محمد أنور بن يحي (مقرين ) إيناس الميلادي (بوسالم ) أشرف بن عثمان (منزل تميم )

مراد ريدان
http://alwaqaa.tn/

27 oct. 2015

الشّيخ عبد الخلّاص بن الحاج رحومة

عبد الخلاّص بن الحاج رحومة


في يوم الخميس 28 أكتوبر 1954 صدر أمر تعيين الشّيخ عبد الخلّاص بن عبد اللّه بن الحاج رحومة بن امحمّد بن حسين بن امحمّد بن عبد الدّايم غُزّيّ الطّرابلسيّ إماما للخطبة بالجامع الكبير بحمّام الأغزاز، خلفا لابن عمّه الشّيخ مصطفى بن الحاج رحومة الذي أُودع السّجنَ بسبب مواقفه الوطنيّة ضدّ الاستعمار. وقد كان يشغل قبل ذلك خطّة إمام ثانٍ منذ 28 أوت 1952 خلفا لسليمان بن حمودة (سي سليّم).

لم يبقَ الشّيخ طويلا في هذه الخطّة، فسرعان ما نجح في مناظرة مدرّسي الآفاق، وعُيّن مُعلّما بقرية "الغريبة" من ولاية صفاقس، فخلفه في الإمامة الشّيخ مُحمّد بن حمودة (شُهر سي حمودة).
وُلد "سي عبد الخلّاص" في 20 نوفمبر 1927. وأمُّه هي حوريّة بنت امحمّد بن محمود بن امحمّد بن حوريّة.
مزار بن حسن

20 oct. 2015

عبد الرّحمان بن حمودة: الذّكرى السّابعة عشرة


عبد الرّحمان بن حمودة: الذّكرى السّابعة عشرة

(  20 أكتوبر 1998 )


الصّورة: سي عبد الرحمان (أقصى اليمين) أثناء تدشين الورشة بمدرسة حمّام الأغزاز يوم الخميس 5 ماي 1983.

مصدر الصورة: معتمديّة حمام الأغزاز
مزار بن حسن

6 oct. 2015

هل يحتاجُ الشّريط السّاحليّ إلى حِراسة؟ وهل يَجبُ أنْ تعودَ بُيوتُ "العسّة"؟



هل يحتاجُ الشّريط السّاحليّ إلى حِراسة؟ وهل يَجبُ أنْ تعودَ بُيوتُ "العسّة"؟

أمام تزايد الانتهاكات بأنواعها في حقّ الشّريط السّاحليّ يوميًّا، مِن تلويث وبناء فوضويّ وتحوّز غير قانونيّ واعتداء على الآثار والمناطق الغابيّة، وأمام ما تعانيه منطقتُنا خاصّةً من الفوضى وانعدام الأمن في كامل المجالات، كالهجرة السرّيّة والتّهريب وسرقة المواشي وغيرها... لماذا لا نعمل على تعزيز الحراسة اليوميّة للسّواحل والغابات والمزارع؟
الفكرة ليست مستحيلةً، خاصّةً إذا عرفنا أنّ حراسةَ السّواحل جزء من تاريخنا المحلّيّ، فلا بأس من إعادة النّظر إليه بعين الجِدّ.
قليبية وسواحلها كانت محروسةً بفضل وجود البرج أوّلا، وقد سهرت على أمن المدينة في العهد التّركيّ مؤسّسةٌ عسكريّة اسمها "نوبة البرج"، ويشرف عليها موظّف تركيّ يُسمّى "آغا القصر" أو "آغة نوبة البرج"، مثل الآغة "شعبان بولك باشي" الذي كان مباشرا لهذه الخطّة في قليبية في منتصف القرن الثّامن عشر.
وفي القرن التّاسع عشر أصبحت هذه الخطّة يتولّاها "شيخ الدُّور" الذي يعيّن بنفسه الحرّاس ليلا ونهارا، وينظّم أدوارهم وتناوبهم على "بيوت العَسّة" التي ما زالت آثارُها باقيةً إلى الآن على امتداد الشّريط السّاحليّ.
أمّا في فترة الاستعمار الفرنسيّ، فقد زاد الحرصُ على "العسّة"، واتّخذت الحراسة شكلا تنظيميّا أكثرَ تطوّرا، وصدرت قوانين في ذلك، حتّى أنّ "شيخ الدّور" كان يُعلن في منتصف كلّ ليلة نهاية السّهر بواسطة صفّارة أو عن طريق إطلاق النّار في الفضاء، وتُسمّى تلك الإشارة "الصّاشمة"، وهي تعني ما يُعرف اليوم بـ "حظر التّجوّل"، وهي مستمرّة على مدار السّنة في أوقات السّلم والحرب.
ومن شيوخ "العسّة" في قليبية نذكر مثلا "عليّ بن عليّة بن الشّيخ" ونائبه "محمود بن محمّد باكير"، وقد كانا مباشريْن لخُطّتيْهما سنة 1916 ومثلهما في حمّام الأغزاز: "أحمد بن الحاج رحومة".
وبعد الحرب العالميّة الأولى تولّى الخطّة في قليبية "عثمان بن أحمد النّجّار" المتوفَّى سنة 1948. وبعد هذا التّاريخ وقع الاستغناء عن هذه الوظيفة.
مزار بن حسن
مراجع النّصّ: كتاب عبد الرّحمان بن عبد اللّطيف
الأرشيف الوطنيّ التّونسيّ
الصّورة: برج قليبية في بداية الثمانينات (رؤوف قارة)

4 oct. 2015

حمام الأغزاز : المدينة تغرق في المياه الملوثة بسبب انسداد قنوات التطهير


طالب أحد متساكني منطقة حمام الغزاز التابعة لولاية نابل بضرورة تدخل السلطات المعنية، وذلك لحل إشكال تسرب الفضلات والمياه الملوثة بشوارع المنطقة نتيجة انسداد قنوات التطهير. كاب اف ام 3 أكتوبر2015