26 janv. 2014

محاكمة 45 من ثوّار قليبية وحمام الأغزاز

محاكمة 45 من ثوّار قليبية وحمام الأغزاز
(جريدة الصّباح: 29 و30 أفريل 1954)

[الدّفاع: توفيق بن براهيم والأمين بالآغة وعمار الدخلاوي وغازونو وشمامة ولمبروزو]
الصّباح: في محكمة القوات المسلّحة: شرعت المحكمة العسكريّة ابتداء من يوم الاثنين في النّظر في قضيّة قليبية المتّهَمِ فيها 36 من التّونسيّين بالمشاركة في مظاهرة 18 جانفي 1952 أمام مركز البوليس، التي أُلقيت أثناءها الحجارة على أعوان الأمن، وفي مظاهرات 22 و23 و24 جانفي. ويقول محضر الاتهام إنّ الجماهير كانت أثناء هذه المظاهرة الأخيرة مسلَّحةً بالبنادق الرشّاشة والبنادق الحربيّة، وإنّهم هجموا على مركز البوليس والجندرمة والفيلات التي يسكنها الأوروبيّون، ممّا جعل أعوان البوليس يستعملون أسلحتَهم لتشتيت الجماهير.
وبمجرّد افتتاح الجلسة أذن الرّئيس بإيقاف أربعة من المتّهمين كانوا يتمتّعون بالسّراح المؤقّت قائلا إنّ خطورة التّهم الموجَّهة إليهم تستوجب هذا الإجراءَ.
ثم شرعت المحكمة في استنطاق المتَّهَمين فأنكر جميعُهم ما نُسِب إليهم. وبإثر ذلك استمعت المحكمة إلى شهود الإدانة، فتقدّم بريقادي البوليس: "بابينا"، وأكّد أنه شاهد المتّهمين يطلقون الرّصاص. ثمّ تقدّم المدعوّ: "خ- ق" الذي كان بمركز البوليس أثناء المظاهرة، فقال إنه شاهد السّيّد "خميّس القلعي" يطلق الرّصاص على المركز. ثمّ استمعت المحكمة إلى الجندرميّ "فالي" وإلى الفرنسيّ: "موزيلي" وإلى عدّة شهود آخرين.
وفي جلسة الأمس استمعت المحكمة إلى كوميسار الحكومة الذي طلب إصدار أحكام بالتّخلّي عن بعض المتّهمين وبالأشغال الشاقّة طول العمر وبالإعدام بالنّسبة للآخرين.
ثمّ أُعطيت الكلمة للسان الدّفاع، فألقى الأستاذ: "الفيتوري" مرافعةً قيِّمة بيّن فيها التّضاربَ الموجود في تصريحات الشّهود وطالب بسراح مُوكّليه.
وبعد مرافعة الأستاذ: "إيلي روجي شملة" الذي بيّن عدّة نقط ضعف بملفّ القضيّة، رُفعت الجلسة لتُستَأنَفَ في صباح اليوم.

محكمة القوات المسلّحة تُصدر أحكامَها في قضيّة قليبية

بعد مرافعة المحامين في قضيّة قليبية، أصدرت المحكمة العسكريّة على السّاعة السّابعة والنّصف بعد ظهر الأمس الأحكام التّالية على السّادة:
-         الهادي بن الطّاهر المجذوب. – خميّس بن الطّاهر المجذوب- احمد بن سليمان الغُزّيّ- ادريس بن الحاج حمودة (؟) بن محمد حميّد- حسين بن الحاج عمر بن حمودة- المولدي بن الطاهر بن عثمان المجذوب- خميّس بن صالح الغُزّيّ- محمد بن حسين شهر الحجّام- الشّادلي بن الطاهر المجذوب: 18 شهرا سجنا و50 ألف فرنك غرامةَ.
-         محمّد بن محمد القلعي- الهادي بن عبد القادر بن محمد الزواري: الأشغال الشاقة مدى الحياة.
-         حمودة بن سليمان- المختار بن محمد شلبي- الهادي بن عبد الرحمان بن حميدة: 5 سنوات سجنا و10 سنوات تغريبا.
-         الهادي بن احمد بن الحاج احمد (بن حمودة)- المنجي بن محمد الغزّيّ- صالح بن محمد بن متاع الله- الهادي بن عبد القادر بن احمد: 10 سنوات سجنا مضيقا و20 سنة تغريبا، مع حجز أملاك السّيّد المنجي بن محمد الغزّيّ.
-         محمد بن الحاج عليّة بن سعيد: 3 سنوات سجنا و600 ألف فرنك غرامة (غيابيّا).
-         الصادق بن نور الدين بن احمد المجذوب- احمد بن حسين الغربي: الحكم بالإعدام (حكم على الثّاني غيابيّا).
-         خميّس بن علي بن حميّد: 20 عاما سجنا و20 عاما تغريبا (غيابيّا).
-         سليّم بن احمد: 5 سنوات أشغالا شاقة و50 ألف فرنك غرامة و10 سنوات تغريبا.
-         عمر بن حسين بن محمد بن حسن: 3 سنوات سجنا و150 ألف فرنك غرامة.
-         محمد بن الصادق الكداغي (أو الكردغلي): 20 عاما أشغالا شاقة و20 عاما تغريبا (حكم غيابيّا).
وقد أطلقت المحكمة سبيلَ سبعة من المتّهمين.

جريدة الصّباح: الخميس والجمعة 29 و30 أفريل 1954
تحقيق: مزار بن حسن

7 janv. 2014

المنتدى السياسي الثالث: جمعية المواطنة والديمقراطية بحمام الأغزاز


المنتدى السياسي الثالث: جمعية المواطنة والديمقراطية بحمام الأغزاز
ديسمبر 2013- جانفي 2014

8 déc. 2013

معهد بورقيبة الثّانويّ بحمام الأغزاز

معهد بورقيبة الثانوي بحمام الأغزاز
بورقيبة يدشن المعهد يوم 22 ماي 1984

معهد بورقيبة الثّانويّ بحمام الأغزاز

كانت فكرة إنشاء معهد ثانويّ بحمام الأغزاز تراود المسؤولين هناك منذ سبعينيات القرن الماضي. وقد انتقلت الفكرة إلى حيّز المشروع مع زيارة محمد المزالي الأولى لحمام الأغزاز في 25 جانفي 1980 عندما كان وزيرا للتّربية. وبعد أن أصبح وزيرا أوّلَ، عاد في زيارة ثانية يوم 13 مارس 1982 مصحوبا بمحمد فرج الشّاذليّ وزير التّربية، فتمّ أثناء ذلك إدراج المشروع ضمن المخطط الخماسيّ السّادس، وقد رُصِدَ له اعتمادٌ قدرُه 437 ألف دينار.
بدأت أشغالُ البناء في أفريل 1983 بإشراف المقاول: العروسي قعلول. والمكان الذي وقع اختيارُه هو مقرّ ضريح الوليّ: "سيدي ناصر جُند الشّاميّين"، وهو في الحقيقة مقبرة قديمة لا نعرف عن تاريخها شيئا. وقد استطاع هذا المقاول أن يُعدَّ ثمان قاعاتٍ ومركّبا إداريّا متكوّنا من ستّة مكاتِبَ وقاعة أساتذة، وذلك للسّنة الدّراسيّة: 1983- 1984. وقد فتحت المدرسة أبوابَها يوم الاثين 19 سبتمبر 1983 بحضور 219 من التّلاميذ المرسَّمين بالسّنتيْن الأولى والثّانية (السّابعة والثّامنة في النّظام الحاليّ) وبحضور البشير الحميدي والي نابل وحسن قضوم المدير الجهوي للتعليم آنذاك.
وفي يوم 22 ماي 1984 قام الرّئيس السّابق الحبيب بورقيبة بتدشين المعهد أثناء زيارته لحمام الأغزاز، وقد حمل المعهدُ اسمَه.
الإدارة
الأساتذة
القيّمون
العملة
-         مدير
-         كاتب متصرّف
-         مستكتبة
-         راقنة
12 أستاذا (10 مرسّمين ومتربِّصان)
-    قيّم عام
-    قيّمان (صنف 1)
4 عملة (عون مخبريّ- عون طباعة ونسخ- عامل مختصّ- عامل تنظيف)

المصدر: مجلّة القلم، العدد الأوّل: 1983- 1984

مزار بن حسن

25 nov. 2013

عائلات غُزِّيّة: عائلة ريدان

عائلات غُزِّيّة: عائلة ريدان




يعود قدوم عائلة ريدان إلى حمام الأغزاز إلى النّصف الأوّل من القرن التّاسع عشر. والسّبب المباشر لقدومهم هو مصاهرتهم لعائلة "بن حمودة". فالرّوايات الشّفويّة تقول إنّ "قاسم بن حمودة" فقدَ جميعَ أبنائه الذّكور إثر ظهور طاعون "الرّيشة" حوالي سنة 1815 فأشار إليه بعض أعيان قليبية وحمام الأغزاز بالزّواج من امراة ثانية لأنّ امرأته الأولى كانت آنذاك عاقرا. فتزوّج "فطّومة بنت امحمّد ريدان" من قليبية (العائلة من قليبية، لكنّ استقرارها كان آنذاك في منزل تميم) وأنجب منها ولديْن وخمسَ بناتٍ. وتقول الحكاية إنّ "فطّومة ريدان" ذهبت في يوم من أيام الصّيف صحبة أطفالها إلى "غرس" زوجها قاسم بن حمودة غير بعيد عن "دمنة البرانى"، فوجدت ثمرة "الخيار" أو "الفقوس"، فقطفت منها بعضَ القطع بدون علم المزارع أو "الخدّام" وبدون مشورته. فلمّا رجع هذا المزارع إلى الغرس ورأى الثّمارَ مقطوفةَ قبل أوانِها وبشكل عشوائيّ، تملّكه الغضبُ واشتكى إلى صاحب الأرض صنيعَ زوجتِه. وهكذا ساءت العلاقة بين "الخدّام" والزّوجة الجديدة التي اعتبرت تصرُّفَه إهانةً لها، فاشترطت على زوجِها طردَه من خدمة الغرس واستِبدالَه بشخصٍ آخرَ. ولم يجد "قاسم بن حمودة" بُدًّا من تنفيذ رغبةِ زوجته، فطرد "الخدّام" وعملَ بنصيحة بعض أصدقائه الذين نصحوه بتعيين صهرِه "الحاج عبد القادر بن امحمّد ريدان" في خدمة الغرس حتّى إذا ذهبت زوجتُه إلى هناك فإنّها تجد أخاها لا شخصا غريبا.

وبقدوم "الحاج عبد القادر" واستقراره في حمام الأغزاز تكوّنت عائلة "ريدان" بإنجابِه لثلاثةِ أبناء هم على التّوالي: "يوسف" ثمّ "عليّ" ثمّ "حسن" كما هو مبيَّن في الشّجرة المصاحِبة للنّصّ.

مزار بن حسن

10 nov. 2013

وفاة الأستاذ الحبيب بن رحومة

وفاة الأستاذ الحبيب بن رحومة



فقدت الأسرة التّربويّة والثّقافيّة بحمام الأغزاز مساء يوم أمس السّبت 9 نوفمبر 2013 أحَد أفرادِها الذين نذروا حياتَهم للثّقافة والفكر والأدب. وهو الأستاذ الحبيب بن رحومة.
وُلِد الحبيب بن مُحمد بن صالح بن عبد الرّحمان بن عليّ بن رحومة يوم الأربعاء 4 مارس 1953 بحمام الأغزاز وزاول تعلّمه الابتدائيّ بها والثّانويّ بمنزل تميم ونابل. ثمّ انتقل إلى تونس ليتحصّل سنة 1975 على الأستاذيّة في اللّغة العربية وآدابِها من كلّية الآداب.
اشتغل في الصّحافة إلى جانبِ تدريسِه لمادّتيْ العربية والفرنسيّة في المعاهد التونسية. وقد نشر عدّة مقالات في الأدب والفكر والاجتماع والبيداغوجيا على صفحات عديد الجرائد التّونسيّة والعربية.
صدر له في أكتوبر 1989 عن دار الأخلّاء كتاب نقديّ في الأدب القديم بعنوان: "المعرّيّ شخصيّة إسلاميّة: إصلاحا أم إعادة بناء؟"
كما صدر له ضمن سلسلة "الأخلّاء" (عدد 265) كتاب يحتوي على مجموعة قصصيّة بعنوان: "امرأة في حياتي" في أوت 2007. وقد قمت في ذلك الوقت بتقديم الكتاب في شكل مقال منشور بمدوّنة: "دمنة" على الرّابط التّالي: http://dimnaghozzya.blogspot.com/2008/02/blog-post.html
كما نعلم أيضا أنّ له كتبا أخرى لم ترَ النّور ونرجو أن لا تضيعَ بعد وفاتِه مثل:
-         عند الاخضرار أُحبّكِ (مجموعة قصصيّة).
-         انتصر أبو وجدان.. لامرأة العقل أم الوجدان؟
-         حمّام الأغزاز ماضيا وحاضرا ومستقبلا (دراسة).
رحم اللّه الفقيد ورزقَ أهلَه الصّبرَ الجميلَ.
                  مزار بن حسن

10 oct. 2013

"الدّرع" في حمام الأغزاز (ج1)

"الدّرع" في حمام الأغزاز (ج1)

فزّعة

 إلى جانب أصوات "الفوشيك" والمفرقعات، سمعنا جميعا في حمام الأغزاز خلال الصّائفة المنقضية (2013) أصوات الانفجارات تهزّ حقول "السّواني" فأزعجت الكثيرين من أهل البلدة والزّوّار وأقضّت مضاجعهم، لا سيّما الذين اختاروا السّكنى قرب الشّاطئ بحثا عن الهدوء وراحة البال. لم يكن الأمرُ مجرَّدَ لعبةٍ صبيانيّة، بل كانت طريقة مُبتكرة لطرد الطّيور من حقول "الدّرع"، وذلك باستخدام "فزّاعة الكترونيّة" « épouvantail électronique ». هي عبارة عن آلة تعمل بالغاز الطّبيعيّ وتُحدث كلَّ مُدّة معلومة صوتَ انفجار كبير يفزع العصافير الجائعة التي ترى في حبوب "الدّرع" وجبةً شهيّةً، وبتلك العمليّة يتمّ تأمينُ "الصّابة" من التّلف والنّقصان بشكل ناجع.

ليست هذه الطّريقة جديدة ولا غريبة عن الفلّاح في حمام الأغزاز، فقد سبق أن استخدم في الثّمانينات آلة تشبهها تعمل بــ "الكربون" لطرد العصافير من الكروم (العنب). كما استخدم أيضا قوارير "الجير" المخلوط بالماء التي يتمّ إحكامُ غلقِها وتحريكها ثمّ تُترك لتنفجر بعد وقت وجيز نتيجة الضّغط الذي يُحدِثه الجير داخلها.

فزّاعة الكترونية

وعلى كلّ حال، فوجئ كثير من الغُزّيّة في هذه السنة بهذه الطّريقة العصريّة في طرد الطّيور أو ما يُعبّر عنه بالدّارجة: "التّحاحيّة" من الفعل: "يحاحي". فقد تعوّد الفلّاح الغُزّيّ على الطّرق التقليدية لعمليّة "التّحاحيّة" وهي: - الصّياح. – التّصفير.– النّقر والضّرب على الأواني القصديريّة أو تجميعها وتعليقها في الخيوط ثمّ تحريكها. – قذف الأحجار أو الطّوب باليد أو باستخدام "المقلاع". – صنع الدّوّامات بطريقة تجعلها تحدث ضجيجا عندما يديرها الرّيح. – تعليق أنواع من الخيوط والأشرطة التي تحدث صفيرا يزداد قوّة مع هبوب الرّياح. – صنع فزّاعات مختلفة بأشكال وملابسَ بشريّة....
عمليّة طرد الطّيور من حقول الدّرع كان يقوم بها "الأجراء" أو "المُوافقون" في القديم. وهم العملة الفلاحيّون الذين يستخدمهم مالك الأرض في الأعمال الفلاحية على مدار السّنة مقابل أجر زهيد. لكن بعد زوال نظام التّأجير أو "الموافقة" في بداية الثّمانينات، أصبح الفلّاح يعتمد على الأطفال وصغار السّنّ لتأمين صابة الدّرع. ويعطيهم مقابل ذلك مبلغا من المال أو قدرا من صابة الدّرع حسب الاتّفاق في البداية.  (يتبع)
مزار بن حسن


8 sept. 2013

حمام الأغزاز في ويكيبيديا العربية

حمام الأغزاز إحدى معتمديات الجمهورية التونسية، تابعة لولاية نابل. تأسّست على الأرجح في القرن السابع عشر وبنيت في القرن الثامن عشر على يد مهاجرين اتراك قدموا من الشرق واندمجوا مع الاهالي. يعرف اهل حمام الاغزاز بالغُزّيّة نسبة إلى مؤسسها محمد بن عليّ الطرابلسيّ الغُزّي (نسبة إلى قبائل الغُزّ التركية التي اسست الامبراطورية العثمانية في الاناضول سنة 1299). أما لقب الطرابلسيّ فهو يعود إلى مدينة طرابلس اللّبنانيّة كما تؤكد ذلك جميع الروايات الشفوية التي يتناقلها كبار البلدة في ما بينهم. بعد رحلة طويلة من طرابلس لبنان إلى تونس مرورا بمصر وليبيا، حاول محمد الطرابلسي الغزي الاندماج مع سكان الساحل التونسي والقيروان. غير أنّه اختار الوطن القبليّ في الأخير وتزوّج من امرأة من "بني خيار" تدعى آمنة بوعجينة. وبعد خلاف بينه وبين أهلها ترك بني خيار وذهب صحبة زوجته ليستقرّ بهنشير الحمام قرب قليبية. وتمكّن من شراء الجهة القبليّة الشرقيّة من هذا الهنشير ومجاورة "الدبابة" الذين يقطنون في الجهة الجوفية الشمالية من نفس المكان.
يبلغ تعداد سكان حمام الاغزاز 10254 نسمة.
تتمتع حمام الاغزاز بشاطئ رملي يعد من أجمل الشواطئ التونسية.إذ تمتد على طول 3 كم من "بيت العسة" أو "المنشار" إلى "دمنة" مرورا بـ"سيدي منصور" أو "رأس الملاح". و تعد حمام اللأغزاز مكانا رائعا للسكني إذ يسود بها الهدوء وقلة الضجيج الموجود عادة في المدن ويزورها عددا لا بأس به من السياح من داخل ومن خارج البلاد التونسية يقارب 700 سائحا في الصيف بالرغم من عدم وجود مرافق سياحية مثل النزل والملاهي. و موقع حمام الأغزاز الجغرافي هام جدا إذ هي قريبة من مدينة قليبية (حوالي 2.5 كم) ومن آثار كركوان التارخية الهامة ومن برج قليبية البزطي الشهير، والأهم من ذلك تعد حمام الأغزاز من أقرب الأراضي التونسية المطلة علي السواحل الإطالية.والأنشطة الفلاحية في حمام الأغزاز متنوعة مثل الحبوب والطماطم والبطاطا والخضر بجميع أنواعها والزيتون والتين والدرع الفلفل والتوابل... وبها سبخة كبيرة جدا تمتلأ في فصل الشتاء بالماء وفي الصيف تجف وتعد محطة هامة لراحة الطيور المهاجرة من إفريقيا إلي أروبا والعكس كذلك.
المصدر:

6 sept. 2013

Cinéma Ghozzya: "Fils de pauvreté" de Nidhal Ben Hussein: Médaille de Bronze" UNICA (Autriche)


Cinéma Ghozzya: "Fils de pauvreté" de Nidhal Ben Hussein: Médaille de Bronze" UNICA (Autriche)

28 août 2013

المدرّعة أو المدمّرة الانجليزية HMS Havock (H43)

المدمّرة بعد أكثر من 70 سنة من غرقها. تصوير: أنيس التونسي

في يوم 6 أفريل من سنة 1942 جنحت الباخرة الحربية الانجليزية (أو المدمِّرة Destroyer) HMS Havock (H43) إلى شاطئ سيدي منصور وعلقت برماله معلنة انتهاء رحلتها التي لم تدم طويلا منذ تاريخ صنعها بمدينة Dumbarton السكتلندية يوم 16 جانفي 1937، وقد كلفت الجيش البريطاني آنذاك 248470 جنيها استرلينيا.
"هافوك" هي التسمية الجرمانية لكلمة: « Hawk » الانجليزية وتعني: طائر "الباز" أو "البرني". في حمام الأغزاز يُطلق عليها الآن اسم "المدرّعة" (Cuirassé) وقديما كانت تُسمّى "السكادرة" ((L’escadre. يبلغ طول هذه المدمِّرة 98.5 مترا وعرضها 10.1 مترا وترتفع عن سطح البحر 3.8 مترا. وتصل سرعتها إلى 68 كلم في الساعة رغم أنها قادرة على حمل 1913 طنا من الأسلحة والذخيرة والمؤونة.

HMS Havock (H43)
بدأت رحلة "هافوك" مع الحرب الأهلية الاسبانية التي انتهت سنة 1939. كما ساهمت في ملاحقة السفن الألمانية في المحيط الأطلسي في الأيام الأولى من الحرب العالمية الثانية. ثم شاركت في "حملة النرويج" بين أفريل وجوان 1940 قبل أن تدخل إلى البحر الأبيض المتوسط لحماية مجموعة من السّفن المتّجهة إلى مالطة. كما شاركت أيضا في معارك أخرى في اليونان ومعركتي سرت الأولى والثانية (ديسمبر 1941- مارس 1942) وتعطبت مرات كثيرة لعلّ أكثرها خطورة هو الذي حصل يوم 3 أفريل 1942 جراء غارات جوية قامت بها قوات المحور. عندها قرر ربان السفينة: " Geoffrey Robert Gordon Watkins" أن ينتقل إلى "جبل طارق" لإصلاحها ومتابعتها هناك. لكنّ السّفينة جنحت به يوم الاثنين 6 أفريل 1942 وعلقت برمال سيدي منصور، وتحديدا في التموقع التالي: 36°52′18″N   11°8′24″E.

صورة المدمرة وهي عالقة بسيدي منصور في 1942
وعندما خرج النّاجون منها (وكلهم من الانجليز) اعتقلتهم قوات الجندرمة الفرنسية التي كانت تابعة آنذاك لحكومة "فيشي" الموالية للنّازيّين وعاملتهم معاملة سيّئة ثم قادتهم إلى سجن "الأغواط" بالجزائر ومكثوا هناك إلى أن استرجع الفرنسيون بلادهم من الاحتلال الألمانيّ.
وتُظهر الصورة الثالثة أعلاه أنّ السفينة تعرضت لتفجير في مقدمتها من الأسفل. وقد أكّدت لنا الروايات الشفوية التي يرويها لنا كبار السّنّ في حمام الأغزاز أنّ ربّان السفينة هو الذي قام بذلك بنفسه. كما أفادوا لنا أنّ الجزء الخلفي الذي يبدو في الصورة مستقلّا عن السفينة إنما هو مروحتها (Hélice) وقد انفصلت عن البقيّة.
وقد استغلّ شباب حمام الأغزاز آنذاك الفرصة للدخول إلى المدمّرة واستكشافها واستخراج ما بها من المعدّات والأسلحة والذخيرة لاستخدامها في ما بعد في الصيد البحري وفي عمليات مقاومة المستعمر. كما استُخرج منها الوقود بكميات كبيرة، باعتبار أنّ سعة خزّانها تصل إلى 480 طنّا من "المازوط" كما تقول المصادر المكتوبة. ومثلت أيضا موردا هاما للنحاس الذي كان مطلوبا في السوق السوداء آنذاك.

 صورة من القمر الصناعي للمدمّرة في شاطئ سيدي منصور

مزار بن حسن
المصادر: