25 mai 2016

مقتل فرنسيّيْن في جهة حمّام الأغزاز (في مثل هذا اليوم)

مقتل فرنسيّيْن في جهة حمّام الأغزاز
القتيلان كانا يُشاركان مع فريق من الفرنسيّين في عمليّات راديو دون معرفة الحكومة التّونسيّة


في مثل هذا اليوم (25 ماي 1956) في غابة وادي القصب بحمّام الأغزاز هجم بعض الثّوّار من حمّام الأغزاز على مجموعة من الفرنسيّين فقتلوا منهم اثنيْن. وكان ذلك على وجه الخطإ، إذ اعتقدوا أنّ هذه المجموعة هي من عصابة اليد الحمراء التي كثر الحديث عنها في تلك الأيّام.
كان لهذه الحادثة اهتمام إعلاميّ وانشغال سياسيّ، وقد دفعت الرّئيس الحبيب بورقيبة إلى التّدخّل لتحذير التّونسيّين من مغبّة الاندفاع وراء المشاعر الوطنيّة وارتكاب الجرائم عن غير وعي، مشيرا إلى أنّ الدّولة وحدها دون غيرها هي الكفيلة بالتّدخّل لتطبيق القانون. وفي ما يلي ما كتبته بعض الصّحف العربيّة والفرنسيّة عن هذه الحادثة:
جريدة الصّباح:

على السّاعة التّاسعة من مساء الأمس عقد كاتب الدّولة للأنباء ندوة صحفيّة خاصّة أدلى فيها إلى الصّحافيّين ببيان الحكومة التّالي حول حادثة مقتل اثنيْن من الفرنسيّين بقليبية مساء 23 الجاري: "إنّ التّحقيق في شأن حادثة قليبية التي تسبّبت في مقتل اثنيْن من الفرنسيّين قد جرى بسرعةٍ من طرف السّلط المحلّيّة. وقد ذهب وزير الدّاخليّة بنفسه إلى عين المكان بالوطن القبليّ في نهار الأمس.
وبعد مضيّ 24 ساعة على وقوع الحادثة اُعتُقل المتسبِّبون في الحادثة ووقع بحثُهم وإحالتُهم إلى محكمة الجنايات العليا. وقد أمكن الكشف بفضل التّحقيق عن المعلومات التّالية التي لا جدال فيها:
مند أيّام أقام جمعٌ من الفرنسيّين يتركّب من أربعة أو خمسة أشخاص معسكرًا بمركز حارس الغابة الكائن بالرّأس الطّيّب على بعد 7 كلم من حمّام الأغزاز.
وقد لاحظ السّكّان التّونسيّون منذ يوميْن أو ثلاثة بالخصوص تنقّلات وزيارات ومحادثات تحت جناح الظّلام، وكذلك تبادل إشارات ضوئيّة. وفي مساء الأربعاء أُوقف هؤلاء الفرنسيّون من طرف جمعٍ من التّونسيّين أقبلوا من حمّام الأغزاز، وقد صرّح هؤلاء بأنّ الفرنسيّين الأربعة الموقوفين قد حاولوا الفرار واستعمال أسلحتهم، فقُتل اثنان منهم وتمكّن الآخران من الفرار، ولم يكن أيّ شخص من الفرنسيّين الأربعة يرتدي أو يحمل معه زيّا عسكريّا. ويبدو أنّ هؤلاء الفرنسيّين كانوا يشاركون في تمارين المخابرة اللّاسلكيّة باتّصال مع الملاحة الجوّيّة والبحريّة.
ومن ناحية أخرى فإنّ الحكومة التّونسيّةَ لم يقعْ قطُّ إخطارُها بوجودهم أو بالمهمّة التي يقومون بها في ذلك المكان.
كما أنّ حارسَ الغابة قد ساعدهم إلى حدّ أنّه وضع تحت تصرّفهم منزله الخاصّ بدون أن يُشعر بذلك وزير الفلاحة الذي يرجع إليه بالنّظر. ويتّضح من هذا أنّه حصل التباسٌ مُفجِع. ومع ذلك فإنّ الحكومة التّونسيّة قد عقدت العزمَ أن تتّخذ إجراءاتٍ صارمةً حتّى يفهمَ الجميع أنّها هي المسؤولة وحدها عن حفظ الأمن والنّظام في هاته البلاد.
هذا وإنّ التّونسيّين الخمسة المشاركين في القضيّة قد اعتُقلوا هذا اليوم (أمس) وأحيلت قضيّتهم على محكمة الجنايات العليا. كما أعدّ مشروع أمر عليّ خاصّ خُتم هذا الصّباح للتّعجيل بالإجراءات القانونيّة تمهيدا لمحاكمتهم...
جريدة الصّباح
الجمعة 25 ماي 1956
تحقيق: مزار بن حسن


Tunis, 24 mai (A.F.P.). - On apprend de source autorisée française que le 23 mai, à la tombée de la nuit, un poste de quatre militaires, dont deux gradés, Installé sur la côte au nord de Kélibia, dans le cap Bon, a été attaqué.
Les militaires étaient en train de dîner à l'extérieur du poste. Ils étaient en tenue de repos et désarmés. Deux d'entre eux ont réussi à s'échapper tandis que les deux autres étaient assassinés.
On croit savoir que M. Roger Seydoux, haut commissaire de France à Tunis, a l'intention d'entretenir cet après-midi M. Habib Bourguiba de cette grave affaire.
Tunis, 25 mai. - Un porte-parole du haut commissariat de France a précisé, hier soir jeudi, que les quatre militaires attaqués sur la côte au nord de Kélibia effectuaient des exercices de radio en liaison avec l'air et la marine.
De son côté le secrétaire d'État à l'information du gouvernement tunisien a déclaré au cours d'une conférence de presse :
" L'enquête sur l'affaire de Kélibia, qui a coûté la vie à deux Français, a été menée rapidement par les autorités locales. Le ministre de l'intérieur s'est rendu lui-même au cap Bon.
" Vingt-quatre heures après cet événement les responsables arrêtés sont interrogés et seront déférés devant la Haute Cour. "
Le secrétaire d'État a donné les explications suivantes :
" Depuis quelques jours quatre ou cinq Français avaient établi un campement au poste forestier situé...

Tunis, 26 mai. - Le procès des agresseurs des quatre soldats français qui tenaient le poste de Kélibia, dans le Cap-Bon, viendra devant la Haute Cour de justice lundi prochain.

Le ministre de l'intérieur a envoyé aux caïds et khalifas des télégrammes les tenant personnellement responsables des agissements des supplétifs et des vigiles, qui ne doivent en aucun cas faire usage de leurs armes sans sommations
Lemonde : 1956/05/25-26-27-28
Mazar Ben Hassen

Aucun commentaire: